كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 4)

بعنيه إلى أجل آخر بزيادة شيء فيبيعه ولا يجري بينهما تقابض والحديث دل على تحريم ذلك وإذا وقع كان باطلا.
3 - بيعتان في بيعة:
آراء الفقهاء في حكم البيعتين في بيعة مع التوجيه والمناقشة:
قال النووي رحمه الله في [المجموع شرح المهذب] (¬1) :
قال المصنف رحمه الله:
فإن قال: بعتك بألف مثقال ذهبا وفضة، فالبيع باطل؛ لأنه لم يبين القدر من كل واحد منهما فكان باطلا، وإن قال: بعتك بألف نقدا أو بألفين نسيئة: فالبيع باطل، لأنه لم يعقد على ثمن بعينه، فهو كما لو قال: بعتك أحد هذين العبدين.
(الشرح) هاتان المسألتان كما قالهما باتفاق الأصحاب، وهما داخلتان في النهي عن بيع الغرر، وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة (¬2) » رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، قال: وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد وأنس، وفسر الشافعي وغيره من العلماء البيعتين في بيعة تفسيرين:
أحدهما: أن يقول: بعتك هذا بعشرة نقدا أو بعشرين نسيئة.
والثاني: أن يقول: بعتك بمائة مثلا على أن تبيعني دارك بكذا وكذا.
وقد ذكر المصنف التفسيرين في الفصل الذي بعد هذا، وذكرهما أيضا في التنبيه وذكرهما الأصحاب وغيرهم، والأول أشهر وعلى التقديرين البيع
¬__________
(¬1) [المجموع] (9\372) .
(¬2) سنن الترمذي البيوع (1231) ، سنن النسائي البيوع (4632) ، سنن أبو داود البيوع (3461) ، مسند أحمد بن حنبل (2/432) .

الصفحة 385