كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 4)

عدد شوال الذي صامه من الأيام، وإن كان شوال الذي صامه ثلاثين يوما ورمضان تسعة وعشرين يوما فلا شيء عليه، وليس عليه قضاء يوم الفطر؛ لأنه قد صام تسعة وعشرين يوما وليس عليه إلا عدة الأيام (التي أفطر) (لا قبله) تقدم نص المدونة إن كان قبله لم يجزئه (أو بقي على شكه) تقدم قول ابن القاسم قبل قوله بالعدد (وفي مصادفته تردد) ابن رشد إذا صام على التحري ثم خرج وعلم أنه أصابه بتحريه فلا يجزئه على مذهب ابن القاسم، ويجزئه على مذهب أشهب وسحنون (ابن عرفة) ولم أجد ما ذكره عن ابن القاسم وأخذه من سماع عيسى بعيد، وما ذكر اللخمي إلا الإجزاء خاصة، وساقه كأنه المذهب ولم يعزه.
قال الشيرازي في [المهذب] (¬1) : وإن اشتبهت الشهور على أسير لزمه أن يتحرى ويصوم، كما يلزمه أن يتحرى في وقت الصلاة وفي القبلة. فإن تحرى وصام فوافق الشهر أو ما بعده أجزأه، فإن وافق شهرا بالهلال ناقصا وشهر رمضان الذي صامه الناس تاها ففيه وجهان:
أحدهما: يجزئه. وهو قول الشيخ أبي حامد الإسفراييني رحمه الله تعالى؛ لأن الشهر يقع على ما بين الهلالين، ولهذا لو نذر صوم شهر فصام شهرا ناقصا بالأهلة أجزأه.
والثاني: أنه يجب عليه صوم يوم، وهو اختيار شيخنا القاضي أبي الطيب، وهو الصحيح عندي؛ لأنه فاته صوم ثلاثين وقد صام تسعة
¬__________
(¬1) [المجموع شرح المهذب] (6 \ 239- 242)

الصفحة 443