كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 4)

وَلَا تَرَكُوهُ مَسْلُوبًا أَسِيرًا
يُعَالِجُ مِنْ سَلَاسِلِنَا الثِّقَالَا ... وَكِنْدَةُ وَالسَّكُونُ فَمَا اسْتَقَالُوا
وَلَا بَرِحَتْ خُيُولُهُمُ الرِّحَالَا ... بِهَا سُمْنَا الْبَرِيَّةَ كُلَّ خَسْفٍ
وَهَدَّمْنَا السُّهُولَةَ وَالْجِبَالَا ... وَلَكِنَّ الْوَقَائِعَ ضَعْضَعَتْهُمْ
وَجَذَّتْهُمْ وَرَدَّتْهُمْ شِلَالَا ... فَمَا زَالُوا لَنَا أَبَدًا عَبِيدًا
نَسُومُهُمُ الْمَذَلَّةَ وَالسَّفَالَا ... فَأَصْبَحْتُ الْغَدَاةَ عَلَيَّ تَاجٌ
لِمُلْكِ النَّاسِ مَا يَبْغِي انْتِقَالَا
فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَسَعَوْا فِي قَتْلِهِ وَازْدَادُوا حَنَقًا، وَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ بِيضٍ فِي الْوَلِيدِ:
وَصَلْتَ سَمَاءَ الضُّرِّ بِالضُّرِّ بَعْدَمَا ... زَعَمْتَ سَمَاءَ الضُّرِّ عَنَّا سَتُقْلِعُ
فَلَيْتَ هِشَامًا كَانَ حَيًّا يَسُومُنَا ... وَكُنَّا كَمَا كُنَّا نُرَجِّي وَنَطْمَعُ
وَقَالَ أَيْضًا:
يَا وَلِيدَ الْخَنَا تَرَكْتَ الطَّرِيقَا ... وَاضِحًا وَارْتَكَبْتَ فَجًّا عَمِيقَا
وَتَمَادَيْتَ وَاعْتَدَيْتَ وَأَسْرَفْ ... تَ وَأَغْرَيْتَ وَانْبَعَثْتَ فُسُوقَا
أَبَدًا هَاتِ ثُمَّ هَاتِ وَهَاتِي ... ثُمَّ هَاتِي حَتَّى تَخِرَّ صَعِيقَا
أَنْتَ سَكْرَانُ مَا تُفِيقُ فَمَا تَرْ ... تِقُ فَتْقًا وَقَدْ فَتَقْتَ فُتُوقَا
فَأَتَتِ الْيَمَانِيَّةُ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَرَادُوهُ عَلَى الْبَيْعَةِ، فَشَاوَرَ عَمْرَو بْنَ يَزِيدَ الْحَكَمِيَّ، فَقَالَ لَهُ: لَا يُبَايِعُكَ النَّاسُ عَلَى هَذَا، وَشَاوِرْ أَخَاكَ الْعَبَّاسَ فَإِنْ بَايَعَكَ

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text