كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 4)

فَرَثَاهُ أَخُوهُ ثَوْرُ ابْنُ الطَّثْرِيَّةِ:
أَرَى الْأَثْلَ مِنْ نَحْوِ الْعَقِيقِ مُجَاوِرِي ... مُقِيمًا وَقَدْ غَالَتْ يَزِيدَ غَوَائِلُهْ
وَقَدْ كَانَ يَحْمِي الْمِحْجَرَيْنِ بِسَيْفِهِ ... وَيَبْلُغُ أَقْصَى حَجْرَةِ الْحَيِّ نَائِلُهْ
وَهُوَ يَوْمُ الْفَلَجِ الْأَوَّلِ.
فَلَمَّا بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ النُّعْمَانِ قَتْلُ الْمُنْدَلِثِ جَمَعَ أَلْفًا مِنْ حَنِيفَةَ وَغَيْرِهَا وَغَزَا الْفَلَجَ، فَلَمَّا تَصَافَّ النَّاسُ انْهَزَمَ أَبُو لَطِيفَةَ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَقِيلِيُّ، فَقَالَ الرَّاجِزُ:
فَرَّ أَبُو لَطِيفَةَ الْمُنَافِقْ ... وَالْجَفُونِيَّانِ وَفَرَّ طَارِقْ
لَمَّا أَحَاطَتْ بِهِمُ الْبَوَارِقْ
طَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُشَيْرِيُّ، وَالْجَفُونِيَّانِ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ.
وَتَحَلَّلَتْ بَنُو جَعْدَةَ الْبَرَاذِعَ، وَوَلَّوْا فَقُتِلَ أَكْثَرُهُمْ، وَقُطِعَتْ يَدُ زِيَادِ بْنِ حَيَّانَ الْجَعْدِيِّ فَقَالَ:
أَنْشُدُ كَفًّا ذَهَبَتْ وَسَاعِدَا ... أَنْشُدُهَا وَلَا أَرَانِي وَاجِدَا
ثُمَّ قُتِلَ. وَقَالَ بَعْضُ الرَّبِيعِيِّينَ:
سَمَوْنَا لِكَعْبٍ بِالصَّفَائِحِ وَالْقَنَا ... وَبِالْخَيْلِ شُعْثًا تَنْحَنِي فِي الشَّكَائِمِ
فَمَا غَابَ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى رَأَيْتَنَا ... نَسُوقُ بَنِي كَعْبٍ كَسَوْقِ الْبَهَائِمِ
بِضَرْبٍ يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ سَكَنَاتِهِ ... وَطَعْنٍ كَأَفْوَاهِ الْمَزَادِ الثَّوَاجِمِ

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text