كتاب الكامل في التاريخ (اسم الجزء: 4)

مَنْ أُخْرِجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى حُجْرَتِهِ، ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْ حُجْرَتِهِ إِلَى دَارِهِ، ثُمَّ مِنْ دَارِهِ إِلَى فِنَاءِ دَارِهِ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ مَنْ يُعِينُهُ فَعَسَى أَنْ يَعُودَ إِلَى دَارِهِ وَتَبْقَى لَهُ، وَإِنْ أُخْرِجَ إِلَى الطَّرِيقِ فَلَا دَارَ لَهُ وَلَا فِنَاءَ.
فَكَتَبَ مَرْوَانُ إِلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُمِدَّ نَصْرًا، وَكَتَبَ إِلَى نَصْرٍ يُعْلِمُهُ ذَلِكَ، وَجَهَّزَ ابْنُ هُبَيْرَةَ جَيْشًا كَثِيفًا وَجَعَلَ عَلَيْهِمُ ابْنَ غُطَيْفٍ وَسَيَّرَهُمْ إِلَى نَصْرٍ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ
غَزَا الصَّائِفَةَ هَذِهِ السَّنَةَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ، فَنَزَلَ الْعَمْقَ وَبَنَى حِصْنَ مَرْعَشٍ، وَفِيهَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالْبَصْرَةِ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ هُوَ أَمِيرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالطَّائِفِ، وَكَانَ بِالْعِرَاقِ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ، وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ: الْحَجَّاجُ بْنُ عَاصِمٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَعَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ: عُبَادَةُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَكَانَ الْأَمِيرُ بِخُرَاسَانَ عَلَى مَا وَصَفْتُ.
قُلْتُ: قَدْ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ هَاهُنَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَجَّ بِالنَّاسِ، وَكَانَ أَمِيرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَذُكِرَ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَذُكِرَ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ أَنَّ عُرْوَةَ أَيْضًا كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَأَنَّهُ حَجَّ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ.
[الْوَفَيَاتُ]
فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ الْقَارِئُ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْمَخْزُومِيِّ بِالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِقُدَيْدٍ.

الصفحة 387

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text