كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَالْحَبَبُ بِغَيْرِ أَلِفٍ نُفّاخَاتٌ بِيضٌ صِغَارٌ تَكُونُ عَلَى وَجْهِ الشّرَابِ قَالَهُ ابْنُ ثَابِتٍ «1» .
الثّومُ:
وَذَكَرَ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السّلَامُ لِأُمّ أَيّوبَ- حِينَ رَدّ عَلَيْهَا الثّرِيدَ مِنْ أَجْلِ الثّومِ: أَنَا رجل أناحى، وَرَوَى غَيْرُهُ حَدِيثَ أُمّ أَيّوبَ، وَقَالَ فِيهِ: إن الملائكة تتأذى بما يتأذى به الإنس «2» . وَرُوِيَ أَنّ خُصَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ رَأَيْت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الْمَنَامِ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ: الْحَدِيثُ الّذِي تَرْوِيهِ عَنْك أُمّ أَيّوبَ أَنّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذّى بِمَا يَتَأَذّى بِهِ الْإِنْسُ أَصَحِيحٌ هُوَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
مَصِيرُ مَنْزِلِ أَبِي أَيّوبَ وَمَنْزِلُ أَبِي أَيّوبَ الّذِي نَزَلَ فِيهِ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَصِيرُ بَعْدَهُ إلَى أَفْلَحَ مَوْلَى أبى أيوب، فاشتراه منه بعد ما خرب، وتثلّمت حيطانه
__________
(1) فى اللسان عن الحباب- بالألف- أنها النفاخات والفقاقيع التى تطفو على وجه الماء كأنها القوارير. وحبب الأسنان: تنضدها.
(2) ورد حديث أبى أيوب فى مسلم وفيه أن أبا أيوب سأل رسول الله «ص» : أحرام هو؟ قال: لا، ولكن أكرهه من أجل ريحه. قال أبو أيوب: فانى أكره ما كرهت. وعن جابر أن النبى «ص» قال: من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، أو قال: فليعتزل مسجدنا، أو ليقعد فى بيته، وإن النبى «ص» أتى بقدر فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحا، فقال قربوها إلى بعض أصحابه وقال: كل فانى أناجى من لا تناجى» متفق عليه.

الصفحة 279