كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} [المائدة: ٩٠] (¬١). (ز)

٧٦٣٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: قال في سورة النساء [٤٣]: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون}، وقال في سورة البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما}، فنُسِخَت في المائدة [٩٠]، فقال: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} (¬٢). (ز)

٧٦٣٨ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي مَعْشَرٍ المدني- قال: لَمّا قَدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ أتاه الناس، وقد كانوا يشرَبون الخمر ويأكلون المَيْسِر، فسأَلوه عن ذلك؛ فأنزل الله: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما}. فقالوا: هذا شيءٌ قد جاء فيه رُخصةٌ؛ نأكل الميسر، ونشرب الخمر، ونستغفر من ذلك. حتى أتى رجلٌ صلاةَ المغرب، فجعَل يقرأ: {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد} [الكافرون: ١ - ٣]. فجعَل لا يَجُوزُ ذلك، ولا يدري ما يقرأ؛ فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: ٤٣]. فكان الناسُ يشربون الخمر حتى يجيءَ وقتُ الصلاة، فيَدَعُون شُربَها، فيأتون الصلاة وهم يعلمون ما يقولون، فلم يَزالوا كذلك حتى أنزل الله: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: ٩٠ - ٩١]. فقالوا: انتَهَيْنا، يا ربِّ (¬٣). (٥/ ٤٦٨)

٧٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: {يسْئَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ}، يعني: القِمار. نزلت في عبد الرحمن بن عَوْف، وعمر بن الخطّاب، وعلي بن أبي طالب، ونفرٍ من الأَنْصار - رضي الله عنهم -، وذلك أنّ الرجل كان يقول في الجاهِلِيَّة: أين أصحاب الجَزُور؟ فيقوم نفرٌ فيشترون الجَزُور، فيجعلون لكلِّ رجل منهم [سهمًا]، ثُمَّ يُقْرِعون، فمَن خرج سهمُه يبرأُ من الثمن، حتّى يبقى آخرهم رَجُلًا؛ فيكون ثمن الجَزُور كله عليه وحده، ولا حقَّ له في الجَزُور، ويَقْتَسِم الجَزور بقيتُهم بينهم، فذلك المَيْسِر (¬٤). (ز)

٧٦٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:
---------------
(¬١) أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ١/ ٥٧٦.
(¬٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٣/ ٧٠ (١٥٧).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٥٨.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٨.

الصفحة 11