كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

القومُ لأبيه: إنّكم لَتُحْسِنون غِذاءَ هذا الغلام. فقال: إنِّي حلَفْتُ ألّا أقْرَبَ أمَّه حتى تَفْطِمَه. فقال القوم: قد -واللهِ- ذهَبَتْ عنك امرأتُك. فارْتَفَعا إلى عليٍّ، فقال عليٌّ: أنت أمينُ نفسِك؛ أمِن غضبٍ غضِبْتَه عليها فحلَفْتَ؟ قال: لا، بل أُرِيدُ أن أُصْلِحَ إلى ولدي. قال: فإنّه ليس في الإصلاح إيلاءٌ (¬١). (٢/ ٦٣٢)

٨٢٤٩ - عن سعيد بن جبير، قال: أتى رجلٌ عليًّا، فقال: إنِّي حلَفْتُ ألّا آتِيَ امرأتي سنتين. فقال: ما أُراك إلا قد آلَيْتَ. قال: إنّما حلَفْتُ مِن أجلِ أنّها تُرْضِعُ ولدي. قال: فلا إذَنْ (¬٢). (٢/ ٦٣٣)

٨٢٥٠ - عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يَسار: أنّ خالد بن سعيد بن العاصي هجَر امرأتَه سنةً، ولم يَكُنْ حلَف، فقالت له عائشة: أما تَقْرَأُ آيةَ الإيلاء؟! إنّه لا يَنبَغي أن تَهْجُرَ أكثرَ مِن أربعةِ أشهر (¬٣). (٢/ ٦٣١)

٨٢٥١ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أنّه سمع عائشةَ وهي تَعِظُ خالد بن العاصي المخزومي في طول الهِجرةِ لامرأتِه، تقول: يا خالد، إيّاك وطولَ الهِجْرة؛ فإنّك قد سمِعْتَ ما جعَل اللهُ للمُؤْلِي مِن الأجَل، إنّما جعَل اللهُ له تَرَبُّصَ أربعةِ أشهر، فاحْذَرْ طولَ الهجرة. =

٨٢٥٢ - قال محمد بن مسلم: ولم يَبْلُغْنا أنّه مضى في طولِ الهِجْرة طلاقٌ لأحدٍ، ولكن عائشةُ حذَّرَته ذلك، فأرادت أن تَعْطِفَه على امرأتِه، وحذِرت عليه أن تُشَبِّهَه بالإيلاء (¬٤). (٢/ ٦٣٢)

٨٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الإيلاءُ: أن يَحْلِفَ بالله ألّا يُجامِعَها أبدًا (¬٥). (٢/ ٦٣٠)

٨٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: كلُّ يمينٍ منَعَت جِماعًا فهي إيلاءٌ (¬٦). (٢/ ٦٣١)

٨٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لا إيلاءَ إلا بحَلِف (¬٧). (٢/ ٦٣١)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٤/ ٤٣ - ٤٥ بنحوه من طرق.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق (١١٦٣١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) أخرجه الشافعي ٢/ ٨٢ (١٣٨ - شفاء العي)، وعبد الرزاق (١١٦٠٨)، والبيهقي ٧/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٦) أخرجه البيهقي ٧/ ٣٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

الصفحة 123