{مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}
٨٤٩٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- {ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ}، قال: الحَمْلُ والحيض، لا يَحِلُّ لها إن كانت حاملًا أن تكتم حملها، ولا يَحِلُّ لها إن كانت حائضًا أن تكتم حيضها (¬٢). (ز)
٨٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس =
٨٥٠٠ - وعامر الشعبي =
٨٥٠١ - والحكم بن عتيبة، نحو ذلك (¬٣). (ز)
٨٥٠٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في الآية، قال: أكبرُ ذلك الحيض. وفي لفظ: أكثرُ ما عُنِي به الحيض (¬٤). (٢/ ٦٥٦)
---------------
[٨٥١] انتَقَدَ ابنُ جرير (٤/ ١١٣ - ١١٥) قولَ السدي مستندًا لمخالفته لظاهر القرآن، والسياق، فقال: «وأمّا الذي قاله السُّدِّيُّ فقولٌ لِما يدلُّ عليه ظاهرُ التنزيل مخالفٌ، وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- قال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن}، بمعنى: ولا يحل أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنَّ في الثلاثة القروء إن كُنَّ يؤمن بالله واليوم الآخر، وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- ذَكَرَ تحريم ذلك عليهنَّ بعد وصفه إياهنَّ بما وصفهنَّ به من فراق أزواجهن بالطلاق، وإعلامهن ما يلزمهن من التربص، مُعَرِّفًا لَهُنَّ بذلك ما يَحْرُم عليهنَّ وما يَحِلُّ، وما يلزمهنَّ من العدة ويجب عليهنَّ فيها، فكان مما عَرَّفَهُنَّ أنّ من الواجب عليهن أن لا يكتمن أزواجهن الحَيْضَ والحَبَل الذي يكون بوضع هذا وانقضاء هذا إلى نهاية محدودة انقطاعُ حقوقِ أزواجهن ضرارٌ منهنَّ لهم، فكان نهيُه عما نهاهنَّ عنه من ذلك بأن يكون من صفة ما يليه قبله ويتلوه بعده أوْلى مِن أن يكون مِن صفة ما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ قبله».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٤/ ١١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٥ (عقب ٢١٩٠).
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٠٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٤١٥ (٢١٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) علَّقه ابنُ أبي حاتم ٢/ ٤١٦ (عقب ٢١٩١).
(¬٤) أخرجه البيهقي ٧/ ٤٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٦ (عقب ٢١٩٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.