٧٦٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {قل فيهما إثم كبير}، يعني: ما يَنقُصُ مِن الدِّين عند شُرْبِها (¬١). (٢/ ٥٤٦)
٧٦٧٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال الله: {فيهما إثم كبير}؛ لأنّ في شُرْب الخمر والقِمار تَرْكُ الصلاة، وتَرْكُ ذِكْرِ الله (¬٢). (ز)
٧٦٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ}، قال: هذا أوَّلُ ما عِيبَت به الخمرُ (¬٣). (٢/ ٥٤٧)
٧٦٧٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- أمّا قوله: {فيهما إثمٌ كبير} فإثْمُ الخمرِ: أنّ الرجل يشرب فيسكر؛ فيؤذي الناس. وإثمُ الميسِر: أن يُقامِر الرجلُ؛ فيمنعَ الحق، ويظلم (¬٤) [٧٩٣]. (ز). (ز)
٧٦٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ} في ركوبهما؛ لأن فيهما تركَ الصَّلاة، وتركَ ذكر الله - عز وجل -، وركوبَ المحارم (¬٥). (ز)
---------------
[٧٩٣] بيَّنَ ابنُ جرير (٣/ ٦٧٦) أنّ قول ابن عباس في تأويل «الإثم الكبير» أولى من قول السدي، فقال: «والذي هو أوْلى بتأويل الآية بالإثم الكبير الذي ذكر الله -جلَّ ثناؤُه- أنّه في الخمر والميسر مِمّا قاله السديُّ: زوالُ عقلِ شارب الخمر إذا سَكِر من شُرْبِه إيّاها حتى يَعْزِب عنه معرفةُ ربه، وذلك أعظم الآثام. وذلك معنى قول ابن عباس -إن شاء الله-، وأمّا في الميسِر فما فيه من الشُّغل به عن ذكر الله، وعن الصلاة، ووقوع العداوة والبغضاء بين المتياسرين بسببه، كما وصف ذلك به ربُّنا -جل ثناؤه- بقوله: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة} [المائدة: ٩١]».
وذكَر ابنُ عطية (١/ ٥٣٣) أن قوله: {فيهما إثم} يحتمل احتمالين: الأوَّل: أن يُراد في استعمالهما بعد النهي. الثاني: خِلالُ السُّوء التي فيها.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٧٦، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٩١ (٢٠٦٠).
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٢٣٢، وأخرجه ابن جرير ٣/ ٦٧٦، ٦٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٧٥.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٨.