٨٥٩٦ - عن ميمون بن مِهْران -من طريق جعفر بن بُرْقان- قال: مَن خالع امرأته، فأخذ منها شيئًا أعطاها؛ فلا أراه سرَّحها بإحسان (¬١). (ز)
٨٥٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ذلك {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} إذا طلق واحدة أو اثنتين، إما أن يمسك -ويمسك: يراجع- بمعروف، وإمّا سكت عنها حتى تنقضي عدتها، فتكون أحق بنفسها (¬٢) [٨٦٢]. (ز)
٨٥٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {أو تسريح بإحسان}، قال: الإحسان: أن يُوَفِّيها حقَّها؛ فلا يؤذيها، ولا يشتمها (¬٣). (ز)
٨٥٩٩ - عن يزيد بن أبي حَبيب -من طريق ابن لَهِيعة- قال: التسريحُ في كتاب الله: الطلاقُ (¬٤). (ز)
٨٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: {الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ} يعني: بإحسان، {أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ} يعني: التطليقة الثالثة في غير ضِرار، كما أمر الله سبحانه في وفاء المَهْر: {ولا يَحِلُّ لَكُمْ أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} (¬٥). (ز)
أحكام متعلقة بالآية:
٨٦٠١ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «أبْغَضُ الحلال إلى الله - عز وجل - الطلاقُ» (¬٦). (٢/ ٦٦٦)
---------------
[٨٦٢] وجّه ابنُ جرير (٤/ ١٣٢ بتصرف) هذا القول الذي قال به السدي، والضحاك، فقال: «وكأنّ قائلي هذا القول ذهبوا إلى أنّ معنى الكلام: الطلاق مرتان، فإمساك في كل واحدة منهما لهن بمعروف، أو تسريح لهن بإحسان». ثم استدرك (٤/ ١٣٢ بتصرف) قائلًا: «وهذا مذهبٌ مما يحتمله ظاهر التنزيل، لولا الخبر الذي ذكرتُه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين [المذكور في أوَّل تفسير قوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتانِ}]؛ فإنّ اتباع الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوْلى بنا من غيره».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٩ (٢٢١٢).
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٣١.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٣٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٤١٩ (٢٢١١).
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٤.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٥.
(¬٦) أخرجه أبو داود ٣/ ٥٠٥ (٢١٧٨)، وابن ماجه ٣/ ١٨٠ (٢٠١٨)، والحاكم ٢/ ٢١٤ (٢٧٩٤) بنحوه، والثعلبي ٩/ ٣٣٣.
قال الخطابي في معالم السنن ٣/ ٢٣١: «المشهور في هذا عن محارب بن دثار، مرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليس فيه ابن عمر». وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه ٤/ ١١٧ - ١١٨ (١٢٩٧): «إنما هو محارب عن النبي صلى عليه وسلم، مرسل». وقال الدارقطني في العلل ١٣/ ٢٢٥ (٣١٢٣): «والمرسل أشبه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال ابن حجر في الفتح ٩/ ٣٥٦: «أُعِلَّ بالإرسال». وقال الألباني في الإرواء ٧/ ١٠٦ (٢٠٤٠): «ضعيف».