كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

٨٦١٥ - عن علقمة بن قيس، قال: أتى رجلٌ إلى ابن مسعود، فقال: إنّ رجلًا طَلَّق امرأتَه البارحةَ مائة. قال: قلتَها مرة واحدة؟ قال: نعم. قال: تُريدُ أن تَبِين منك امرأتُك؟ قال: نعم. قال: هو كما قلتَ. قال: وأتاه رجل، فقال: رجل طلق امرأته البارحة عدد النجوم. قال: قلتَها مرة واحدة؟ قال: نعم. قال: تريد أن تَبِينَ منك امرأتُك؟ قال: نعم. قال: هو كما قلتَ. ثم قال: قد بيَّن الله أمرَ الطلاق، فمن طلَّق كما أمره الله فقد بُيَّن له، ومن لَبَّسَ على نفسه جعلنا به لَبْسَه، واللهِ، لا تَلْبِسُون على أنفسكم ونَتَحَمَّله عنكم، هو كما تقولون (¬١). (٢/ ٦٦٧)

٨٦١٦ - عن الأعمش، قال: كان بالكوفة شيخٌ يقول: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: إذا طلَّق الرجل امرأته في مجلس واحد فإنه يُردُّ إلى واحدة. والناس عُنُقًا (¬٢) واحدًا إذ ذاك يأتونه ويسمعون منه، قال: فأتيتُه، فقرعتُ عليه الباب، فخرج إلَيَّ شيخٌ، فقلت له: كيف سمعتَ علي بن أبي طالب يقول فيمن طلق امرأته ثلاثًا في مجلس واحد؟ قال: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: إذا طلَّق الرجل امرأته ثلاثًا في مجلس واحد فإنّه يُرَدُّ إلى واحدة. قال: فقلتُ له: أنّى سمعتَ هذا من عليٍّ؟ قال: أُخرج إليك كتابًا. فأخرج، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. قال: هذا ما سمعتُ من علي بن أبي طالب، يقول: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه ثلاثًا في مجلس واحد فقد بانَتْ منه، ولا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره. قلتُ: ويحك، هذا غير الذي تقول. قال: الصحيح هو هذا، ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك (¬٣). (٢/ ٦٧٣ - ٦٧٤)

٨٦١٧ - عن قيس بن أبي حازم، قال: سأل رجلٌ المُغيرةَ بن شعبة -وأنا شاهد- عن رجل طَلَّق امرأتَه مائة. قال: ثلاث تُحَرِّم، وسبع وتسعون فَضْلٌ (¬٤). (٢/ ٦٦٧)

٨٦١٨ - عن مجاهد، قال: قال رجل لابن عباس: طلَّقتُ امرأتي مائةً. قال: تأخذ ثلاثًا، وتَدَعُ سبعًا وتسعين (¬٥). (٢/ ٦٦٩)

٨٦١٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا. بفمٍ واحد، فهي
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق (١١٣٤٢)، والبيهقي ٧/ ٣٣٥.
(¬٢) العُنُق: الجماعة الكثيرة من الناس، وجاء القوم عنقًا واحدًا: إذا جاءوا يتبع بعضهم بعضًا. لسان العرب (عنق).
(¬٣) أخرجه البيهقي ٧/ ٣٣٩ - ٣٤٠.
(¬٤) أخرجه البيهقي ٧/ ٣٣٦.
(¬٥) أخرجه الشافعي ٢/ ٨١ (١٣٧ - شفاء العي)، والبيهقي ٧/ ٣٣٧.

الصفحة 181