كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

يعني بالحدود: الطاعة (¬١). (ز)

٨٧١٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها}، قال: تلك طاعةُ الله فلا تَعْتَدُوها (¬٢). (ز)

٨٧٢٠ - قال قتادة بن دِعامة: خاطب بهذا الوُلاة {ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله}، يعني: سُنَّة الله وأَمْره في الطلاق، {فلا تعتدوها} أي: لا تَتَعَدُّوها إلى غيرها (¬٣). (ز)


{وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)}
٨٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} يعني: أمر الله فيهما، {فَلا تَعْتَدُوها} (¬٤).

٨٧٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها}، قال: مَن طلَّق لغير العِدَّة فقد اعْتَدى وظلم نفسه، {ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ} (¬٥) [٨٧٢]. (ز)

٨٧٢٣ - قال قتادة بن دِعامة: {ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} لأنفسهم (¬٦). (ز)
٨٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ} يقول: ومَن يُخالِف أمرَ الله إلى غيره {فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ} لأنفسهم (¬٧). (ز)
---------------
[٨٧٢] انتَقَدَ ابنُ جرير (٤/ ١٦٥) قولَ الضحاك مستندًا لمخالفته السياق، فقال: «وهذا الذي ذُكِر عن الضحاك لا معنى له في هذا الموضع؛ لأنه لم يَجْرِ للطلاق في العِدَّةِ ذِكْرٌ فيُقال: تلك حدود الله، وإنّما جرى ذِكْرُ العَدَد الذي يكون للمُطَلَّق فيه الرَّجْعَة، والذي لا يكون له فيه الرَّجْعة دون ذكر البيان عن الطلاق للعِدَّة».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٦٥.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٢ (٢٢٢٦).
(¬٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٣٢ - .
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٥.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٦٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٢ (٢٢٢٩).
(¬٦) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٣٢ - .
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٥.

الصفحة 201