٨٨٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- قال: عَلِم الله حاجة الرجل إلى امرأته، وحاجة المرأة إلى زوجها، فأنزل الله هذه الآية (¬١). (ز)
٨٨٧٣ - عن أبي جعفر [الباقر]، قال: إنّ الوَلِيَّ في القرآن، يقول الله: {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} (¬٢) [٨٧٨].
(٢/ ٧٠٧)
٨٨٧٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال الله -تعالى ذكره-: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} الآية: فإذا طلَّق الرجل المرأةَ وهو وليُّها، فانقضت عِدَّتُها؛ فليس له أن يَعضُلَها حتى يرثها، ويمنعها أن تَسْتَعِفَّ بزوج (¬٣). (ز)
٨٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ} تطليقة واحدة {فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ} يقول: انقضت عِدَّتُهُنَّ، ... قال الله - عز وجل - يعني: [معقلًا]: {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ}، يعني: فلا تمنعوهن أن يراجعن أزواجهنَّ (¬٤). (ز)
{إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ}
٨٨٧٦ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنكِحوا الأيامى». فقال رجل: يا رسول الله، ما العَلائِق (¬٥) بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه أهْلُوهُنَّ» (¬٦). (٢/ ٧٠٧)
٨٨٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: {إذا تراضوا بينهم بالمعروف}: إذا رضيت المرأةُ، وأرادت أن تراجع زوجها بنكاح
---------------
[٨٧٨] علَّق ابنُ جرير على هذا المفهوم، فقال ٤/ ١٩٣: «وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على صحة قول من قال: لا نكاح إلا بوليٍّ من العَصَبَة، وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- مَنَعَ الوَلِيَّ مِن عَضْلِ المرأة إن أرادت النكاح، ونهاه عن ذلك، فلو كان للمرأة إنكاحُ نفسها بغير إنكاح وليِّها إيّاها، أو كان لها تولية مَن أرادت توليته في إنكاحها؛ لم يكن لنهي وليها عن عضلها معنًى مفهوم ... ».
_________
(¬١) عزاه الحافظ في الفتح ٩/ ١٨٧ إلى أبي مسلم الكجي.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٩٢.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٧.
(¬٥) العلائق: المهور. النهاية (علق).
(¬٦) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/ ٣٨٥، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣٩١ (١٤٣٧٨)، وابن جرير ٤/ ١٩٥.
قال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث ١٣/ ٢٣٢ (٣١٣١): «عن عبد الرحمن بن البيلماني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وهو المحفوظ». وقال البيهقي: «قال أبو أحمد?: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف، ومحمد بن الحارث ضعيف، والضَّعْفُ على حديثهما بَيِّنٌ». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/ ٥١٢ (٧٧٩): «ومحمد بن عبد الرحمن وابن الحارث ليسا بشيء في الحديث». وقال الحافظ في التلخيص الحبير ٣/ ٤٠٣ (١٥٥٠): «إسناده ضعيف جِدًّا، ... حكى عبد الحق أنّ المرسل أصح».