المرأة يُتَوَفّى عنها زوجُها، أو يُطَلِّقُ فتكون في عِدَّتِها، فيُرْسل إليها الرجلُ يخطبها، ويقول: لا تَفُوتِينِي بنفسِك. فهذا القول المعروف (¬١). (ز)
٩١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ استثنى، فقال: {إلّا أنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا}: عِدَةً حَسَنَةً. نظيرُها في النساء [٨]: {وقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}، يعني: عِدَةً حسنة. فتقول وهي في العِدَّة: إنّه حبيب إلَيَّ أن أُكْرِمَك، وأن آتِيَ ما أحببتَ، ولا أُجاوِزك إلى غيرِك (¬٢). (ز)
٩١٩٥ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- {إلّا أنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا}، قال: يقول: إنِّي فيكِ لَراغِبٌ، وإنِّي أرجو -إن شاء اللهُ- أن نجتمع (¬٣). (ز)
٩١٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {إلّا أنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا}، قال يقول: إنّ لكِ عندي كذا، ولكِ عندي كذا، وأنا مُعطِيكِ كذا وكذا. قال: هذا كله وما كان قبل أن يَعْقِد عُقْدَةَ النكاح، فهذا كُلُّه نسخَه قولُه: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} (¬٤). (ز)
{وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ}
٩١٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: {ولا تعزموا عقدة النكاح} قال: لا تنكِحوا، {حتى يبلغ الكتاب أجله} قال: حتى تنقضي العِدَّةُ (¬٥). (٣/ ٢٥)
٩١٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-، مثله (¬٦). (٣/ ٢٥)
---------------
(¬١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ١٢٧ (٢٩٢). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٠ (عَقِب ٢٣٣٧).
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٩.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢١٥٩)، وابن جرير ٤/ ٢٨٣.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٨٣.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٨٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٤١، كما أخرج ابن جرير ٤/ ٢٨٥ نحوه من طريق العوفي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٧٠، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ٩٦، وفي مصنفه (١٢١٧٢)، وابن أبي شيبة ٤/ ٤٠١، وابن جرير ٤/ ٢٨٤.