٩٨٣٥ - وقال أبو هريرة: هذا في نفقة الجهاد. قال: وكنّا نحسب -ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا- نفقةَ الرجل على نفسه ورفقائه وظهره ألْفَيْ ألْفٍ (¬١). (ز)
٩٨٣٦ - قال الحسن البصري: هذا في التطوع (¬٢). (ز)
٩٨٣٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: يستقرضكم ربُّكم كما تسمعون، وهو الولي الحميد، ويستقرض عباده! (¬٣). (٣/ ١٢٤)
٩٨٣٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد العزيز بن محمد- في قوله: {قرضا حسنا}، قال: النَّفقة على الأهل (¬٤). (٣/ ١١٠) (٣/ ١٢٦)
٩٨٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}، قال: هذا في سبيل الله (¬٥) [٩٤٢]. (ز)
٩٨٤٠ - عن أبي حيّان، عن أبيه، عن شيخ لهم، أنّه كان إذا سمع السائل يقول: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}؛ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هذا القرض الحسنُ (¬٦). (٣/ ١٢٦)
---------------
[٩٤٢] ذَهَبَ ابنُ جرير (٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩ بتصرف) إلى ما ذهب إليه عمر بن الخطاب، وقتادة، وابن زيد، وغيرهم، من أنّ المراد بالقرض الحسن في الآية: الإنفاق في سبيل الله، فقال: «يعني -تعالى ذِكْرُه- بذلك: مَن هذا الذي ينفق في سبيل الله، فيُعِينُ مضعفًا، أو يُقَوِّي ذا فاقة أراد الجهاد في سبيل الله، ويعطي منهم مُقْتِرًا. وإنما جعله -تعالى ذكره- حسنًا لأنّ المعطي يعطي ذلك عن ندب الله إياه، وحثه له عليه احتسابًا منه، فهو لله طاعة، وللشياطين معصية. وهذه الآية نظيرة الآية التي قال فيها -تعالى ذكره-: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} [البقرة: ٢٦١]».
وبيّن ابنُ عطية (١/ ٣٢٩) أنّ التعبير بالقرض هنا إنما هو للتأنيس.
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٠٦.
(¬٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٤٤ - .
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٦٠.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤٢٩.
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥١٠، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٦١.