علامات الأسباط، وكان فيه طَسْتٌ من ذهب، فيه صاع مِن مَنِّ الجنة، وكان يُفْطِرُ عليه يعقوب، وأمّا السكينة فكانت مثلَ رأسِ هِرَّةٍ من زَبَرْجَدَةٍ خضراء (¬١). (٣/ ١٤٥)
٩٩٨١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: {وبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ}: يعني بالبَقِيَّة: القتال في سبيل الله، وبذلك قاتلوا مع طالوت، وبذلك أُمِروا (¬٢) [٩٥٤]. (ز)
٩٩٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- في هذه الآية: {وبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ}، قال: التوراة، ورُضاض الألواح، والعصا (¬٣) [٩٥٥]. (ز)
٩٩٨٣ - عن عطية بن سعد -من طريق إدريس- في قوله: {وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون}، قال: عصا موسى، وعصا هارون، وثياب موسى، وثياب هارون، ورُضاض الألواح (¬٤). (ز)
٩٩٨٤ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: كان في التابوت عصا موسى، وعصا هارون، وثياب موسى، وثياب هارون، ولوحان من التوراة، والمَنُّ، وكلمةُ الفرج: لا إله إلا الله الحليم الكريم، وسبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين (¬٥). (٣/ ١٤٤)
---------------
[٩٥٤] وجَّهَ ابنُ عطية (٢/ ١٠) قولَ الضحاك بأنّ البقية: هي الأمر بقتال الأعداء، بقوله: «أي: الأمر بذلك في التابوت؛ إما أنّه مكتوبٌ فيه، وإمّا أنّ نفس الإتيان به هو كالأمر بذلك».
[٩٥٥] علَّقَ ابنُ عطية (٢/ ١٠) على أثرِ عكرمة بقوله: «ومعنى هذا: ما رُوِيَ من أنّ موسى - عليه السلام -لَمّا جاء قومَه بالألواح، فوجدهم قد عبدوا العِجْلَ؛ ألقى الألواح غضبًا، فتَكَسَّرَت، فنُزِع منها ما بَقِيَ صحيحًا، وأُخِذَ رُضاضُ ما تَكَسَّر فجُعِل في التابوت».
_________
(¬١) أخرجه ابن عساكر ٢٤/ ٤٤٠ - ٤٤١ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر في المبتدأ.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤٧٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٧١ (٢٤٨٧).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤٧٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٧١ (عقب ٢٤٨٤) بعضه.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤٧٥.
(¬٥) أخرجه سعيد بن منصور (٤٢٢ - تفسير)، وابن جرير ٤/ ٤٧٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٧٠ (٢٤٨٥، ٢٤٨٦). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.