كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

إلا بَرِئَ، وكانوا يتحاكمون إليها بعد داود - عليه السلام - إلى أن رُفِعَتْ ... (¬١). (ز)

١٠٠٩٢ - قال الكلبيُّ: يعني: صَنْعَة الدُّرُوع، وكان يصنعُها ويبيعُها، وكان لا يأكل إلا مِن عَمَل يده (¬٢). (ز)

١٠٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ} علَّمه صَنْعَةَ الدُّرُوع، وكلامَ الدَّوابِّ والطيرِ، وتسبيحَ الجبالِ (¬٣). (ز)


{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ}
١٠٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: {ولولا دفع الله الناس} الآية، قال: يدفع الله بِمَن يُصَلِّي عمَّن لا يُصَلِّي، وبِمَن يَحُجُّ عمَّن لا يَحُجُّ، وبِمَن يُزَكِّي عمَّن لا يُزَكِّي (¬٤) [٩٦٧]. (٣/ ١٥٤)

١٠٠٩٥ - قال ابن عباس =

١٠٠٩٦ - ومجاهد بن جَبْر: ولولا دفعُ الله بجنود المسلمين وسراياهم ومرابطيهم؛ لغَلَبَ المشركون على الأرض، فقَتَلُوا المؤمنين، وخَرَّبوا المساجدَ والبلادَ (¬٥). (ز)

١٠٠٩٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله لَيَدْفَعُ بالمسلمِ الصالحِ عن مائة أهلِ بيتٍ مِن جيرانه البلاءَ». ثم قرأ ابنُ عمر: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} (¬٦) [٩٦٨]. (٣/ ١٥٤)
---------------
[٩٦٧] نَقَل ابنُ عطية (٢/ ١٧) قولَ مَكِّيٍّ [١/ ٨٣٨] في تفسير الآية: وأكثرُ المفسرين على أنّ المعنى: لولا أنّ الله يدفع بِمَن يصلي عمَّن لا يصلي، وبِمَن يَتَّقِي عمَّن لا يتقي؛ لأهلك الناس بذنوبهم. وهو عينُ ماورد في أثر ابن عباس هذا. وانتَقَدَهُ فقال: «وليس هذا معنى الآية، ولا هي منه في ورد ولا صدر».
[٩٦٨] انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/ ٤٢٦) هذا الأثرَ قائلًا: «هذا إسناد ضعيف؛ فإنّ يحيى بن سعيد هذا هو أبو زكريا العَطّار الحمصي، وهو ضعيف جِدًّا».
وقال ابنُ عطية (٢/ ١٧ - ١٨): «والحديثُ الذي رواه ابن عمر صحيحٌ، وما ذكر مكيٌّ مِن احتجاج ابن عمر عليه بالآية لا يصِحُّ عندي؛ لأنّ ابن عمر من الفُصَحاء».
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٢٣، وتفسير البغوي ١/ ٣٠٧، وذكرا عَقِبه قصةً غريبةً في ذلك.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٢٣، وتفسير البغوي ١/ ٣٠٧.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١١.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٠، والبيهقي في شُعَب الإيمان (٧٥٩٧).
(¬٥) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٢٤، وتفسير البغوي ١/ ٣٠٧.
(¬٦) أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/ ٢٣٩ (٤٠٨٠)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٤٠٣ (٢٠٢٦)، وابن جرير ٤/ ٥١٦.
وفي إسناده يحيى بن سعيد العطار، قال العقيلي: «لا يُتابَع على حديثه». وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٦٩: «وهذا إسناد ضعيف؛ فإن يحيى بن سعيد هذا هو أبو زكريا العطار الحمصي، وهو ضعيف جِدًّا». وقال المناوي في التيسير ١/ ٢٦١: «ضَعَّفه المنذريُّ وغيره». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٢/ ٢٢١ (٨١٥): «ضعيف جِدًّا».

الصفحة 447