كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

بين يَدَيِ العَرْش، وهو موضع قدميه، وأمّا {لا يؤوده} فلا يَثْقُلُ عليه (¬١). (٣/ ١٩٣)

١٠١٥٣ - عن عبد الله بن عباس: {الله لا إله إلا هو} يريد: الذي ليس معه شريك، فكلُّ معبود مِن دونه فهو خَلْقٌ مِن خلقه، لا يَضُرُّون ولا ينفعون، ولا يملكون رِزقًا ولا حياةً ولا نُشُورًا، {الحي} يريد: الذي لا يموت، {القيوم} الذي لا يَبْلى، {لا تأخذه سنة} يريد: النُّعاس، {ولا نوم من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} يريد: الملائكة -مثل قوله: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: ٢٨]-، {يعلم ما بين أيديهم} يريد: من السماء إلى الأرض، {وما خلفهم} يريد: ما في السموات، {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} يريد: مِمّا أطْلَعَهُم على علمه، {وسع كرسيه السموات والأرض} يريد: هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع، {ولا يؤوده حفظهما} يريد: ولا يفوته شيءٌ مِمّا في السموات والأرض، {وهو العلي العظيم} يريد: لا أعلى منه، ولا أعظم، ولا أعزَّ، ولا أجلَّ، ولا أكْرَم (¬٢). (٣/ ١٧٥)

تفسير الآية مفصلا:

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}
١٠١٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {القيوم}، قال: القائم على كل شيء (¬٣) [٩٧٣]. (٣/ ١٨٦)
---------------
[٩٧٣] ذكر ابنُ عطية (٢/ ٢٣) أن قيُّوم: «بناء مبالغة، أي: هو القائم على كل أمر بما يجب له، وبهذا المعنى فسَّره مجاهد والربيع والضحاك».
_________
(¬١) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ١٩٥ (٧٥٧)، من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس.

ومن طريق مرة الهمداني، عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا، بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} إلى قوله: {وهو العلي العظيم}. ثم ذكر نحوه.
وقد نقله السيوطي عن البيهقي موقوفًا، وكذا رواه ابن بطة في الإبانة ٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤ (٢٥٠) من هذه الطريق موقوفًا.
وينظر في الكلام عن هذه الأسانيد: كلام السيوطي في الإتقان ٢/ ٤٩٧، وتفصيل الشيخ أحمد شاكر عنها في تخريجه لتفسير الطبري ١/ ١٥٦.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى الطبراني في السُّنَّة.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٢٤٨، وأخرجه ابن جرير ٤/ ٥٢٩، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٦، وأبو الشيخ (٩٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٦).

الصفحة 458