١٠١٨١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {لا تأخذه سنه ولا نوم}، قال: السِّنَة: الوَسْنان بين النائم واليقظان (¬١). (ز)
١٠١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: {لا تأخذه سنة}، يعني: رِيحٌ من قِبَل الرأس، فيغشى العينين، وهو وسْنان بين النائم واليقظان (¬٢). (ز)
١٠١٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {لا تأخذه سنه ولا نوم}، قال: الوَسْنان: الذي يقوم من النوم ولا يعقل، حتى رُبَّما أخذ السيفَ على أهله (¬٣) [٩٧٥]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٠١٨٤ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمس كلمات، فقال: «إنّ الله لا ينامُ، ولا ينبغي له أن ينامَ، يَخْفِض القِسْطَ ويرفَعُه، يُرْفَع إليه عملُ الليل قَبْلَ عَمَلِ النَّهار، وعملُ النَّهار قَبْل عمل الليل، حِجابُه النُّورُ -وفي رواية: النارُ-، لو كَشَفَهُ لأحْرَقتْ سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصرُه مِن خَلْقِه» (¬٤). (ز)
١٠١٨٥ - عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمِعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحكي عن موسى على المنبر، قال: «وقع في نفس موسى: هل ينام الله؟ فأرسل الله إليه مَلَكًا فأرَّقَهُ ثلاثًا، ثُمَّ أعطاه قارورتين، في كل يَدٍ قارورة، وأمره أن يحتفظ بهما. قال: فجعل ينامُ وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى، ثم نام نومة فاصْطَفَقَتْ يداه، فانكسرت القارورتان. قال: ضرب الله له مثلًا أنّ الله لو كان ينام لم تَسْتَمْسِك السماء والأرض» (¬٥). (ز)
---------------
[٩٧٥] انتَقَدَ ابنُ عطية (٢/ ٢٤) مستندًا إلى لغة العرب كلام ابن زيد، فقال: «وهذا الذي قال ابن زيد فيه نظر، وليس ذلك بمفهوم من كلام العرب».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٣٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٨٧.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٣٢.
(¬٤) أخرجه مسلم ١/ ١٦١ (١٧٩).
وسُبُحات الوجْه: محاسِنُه؛ لأنك إذا رأَيت الحَسَنَ الوجْهِ قُلْت: سْبحان الله. وقيل: غير ذلك. النهاية (سبح).
(¬٥) أخرجه أبو يعلى ١٢/ ٢١ (٦٦٦٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ١٣٢ (٧٩)، وابن جرير ٤/ ٥٣٤، وابن أبي حاتم ١٠/ ٣١٨٦ (١٨٠١٥).
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٢٦ - ٢٨ (٢٢): «ولا يثبت هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وغَلِط مَن رَفَعَه، والظاهرُ أنّ عكرمة رأى هذا في كتب اليهود فرواه، فما يزال عكرمة يذكر عنهم أشياء. ولا يجوز أن يَخْفى هذا على نبيِّ الله - عز وجل -، وقد روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة عن سعيد بن جبير، قال: إنّ بني إسرائيل قالوا لموسى - عليه السلام -: هل ينام ربُّنا؟ وهذا هو الصحيح؛ فإنّ القوم كانوا جُهّالًا بالله - عز وجل -». وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٧٩: «وهذا حديث غريبٌ جِدًّا، والأظهر أنه إسرائيلي لا مرفوع». وقال في ٦/ ٥٥٨: «أورد ابن أبي حاتم ها هنا حديثًا غريبًا، بل مُنكَرًا». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٨٣ (٢٧٣): «رواه أبو يعلى، وفيه أمية بن شبل، ذكره الذهبي في الميزان، ولم يذكر أنّ أحدًا ضَعَّفه؛ وإنّما ذكر له هذا الحديث، وضعَّفه به، والله أعلم. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ٢٧٦ (١٠٣٢): «أمية بن شبل، يماني، له حديث منكر، رواه عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، قال: وقع في نفس موسى هل ينام الله؟ الحديث، رواه عنه هشام بن يوسف، وخالفه مَعْمَر عن الحكم عن عكرمة قوله، وهو أقرب، ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسى، وإنّما روي أن بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك». وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ١٢١ (١٠٣٤): «منكر».