كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

والآخرة (¬١) [٩٧٨]. (ز)


{وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}
١٠٢٠٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {ولا يحيطون بشيء من علمه} يقول: لا يَعْلَمون بشيء من علمه {إلا بما شاء} هو أن يُعْلِمهم (¬٢). (٣/ ١٨٩)

١٠٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يحيطون} يعني: الملائكة {بشيء من علمه إلا بما شاء} الرب، فيعلمهم (¬٣). (ز)

١٠٢٠٦ - عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف الفريابي- في قوله: {ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِن عِلْمِهِ إلّا بِما شاءَ}، قال: لا يقدر أحدٌ على شيء من علمه إلا بما شاء (¬٤). (ز)
١٠٢٠٧ - عن ابن عباس، قال: سُئِل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله: {وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ}، قال: «كُرْسِيُّه موضعُ قدمه، والعرشُ لا يقدر قَدْره» (¬٥). (٣/ ١٨٩)
---------------
[٩٧٨] ذكر ابنُ جرير (٤/ ٥٣٥ - ٥٣٦) أنّ معنى الآية: إحاطة علم الله تعالى بِكُلّ ما كان، وبِكلّ ما هو كائن، مُستدلًّا بآثار السلف.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٣٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٣٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٠.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٣.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٠.
(¬٥) أخرجه الخطيب في تاريخه ١٠/ ٣٤٨ (٣٠٨٧)، والدارقطني في الصفات ص ٣٠ (٣٦) بنحوه.
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٧: «هذا الحديث وهِم شجاع بن مخلد في رفعه؛ فقد رواه أبو مسلم الكجي وأحمد بن منصور الرمادي، كلاهما عن أبي عاصم، فلم يَرْفَعاه، ورواه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع، كلاهما عن سفيان، فلم يرفعاه، بل وقفاه على ابن عباس، وهو الصحيح». وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٨٠: «كذا أورد هذا الحديث الحافظ أبو بكر ابن مردويه من طريق شجاع بن مخلد الفلاس، فذكره، وهو غلط، وقد رواه وكيع في تفسيره: حدثنا سفيان عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الكرسيُّ موضع القدمين، والعرشُ لا يقدر أحدٌ قدره. وقد رواه الحاكم في مستدركه عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي، عن محمد بن معاذ، عن أبي عاصم، عن سفيان، وهو الثوري، بإسناده عن ابن عباس موقوفًا مثله، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقد رواه ابن مردويه من طريق الحاكم بن ظهير الفزاري الكوفي، وهو متروك، عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا، ولا يصح أيضًا». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٥ (٣٦٦٩) ترجمة شجاع بن مخلد الفلاس: «أخطأ شجاع في رفعه، رواه الرمادي والكجي عن أبي عاصم موقوفًا، وكذا رواه ابن مهدي ووكيع عن سفيان». وقال الألباني في الضعيفة ٢/ ٣٠٦ (٩٠٦): «ضعيف».

الصفحة 466