كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}

نزول الآية:
١٠٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مِقْلاتًا (¬١)؛ فلا يكاد يعيش لها ولد، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تُهوِّدَه. فلما أُجْلِيَت بنو النَّضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا نَدَعُ أبناءَنا. فأنزل الله: {لا إكراه في الدين}. عن سعيد بن جبير: مَن شاء لحق بهم، ومَن شاء دخل في الإسلام (¬٢). (٣/ ١٩٤)
١٠٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: {لا إكراه في الدين}، قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف، يقال له: الحصينُ. كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلًا مسلمًا، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا أسْتَكرِهُهما؛ فإنهما قد أبَيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك (¬٣). (٣/ ١٩٧)

١٠٢٥٧ - وعن مسروق: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان، فتَنَصَّرا قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَدِما المدينة في نَفَرٍ من النصارى يحملون الطعام، فلَزِمَهُما أبوهما، وقال: لا أدَعَكُما حتى تُسْلِما. فتخاصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارُ وأنا أنظر؟! فأنزل الله تعالى: {لا إكْراهَ فِي الدِّينِ}. فخلّى سبيلَهما (¬٤). (ز)

١٠٢٥٨ - عن مجاهد بن جبر، نحوه (¬٥). (ز)

١٠٢٥٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشر- في قوله: {لا إكراه في الدين}، قال: نزلت في الأنصار خاصَّة. قلت: خاصَّة؟ قال: خاصَّة؛ كانت المرأة منهم إذا
---------------
(¬١) امرأةٌ مِقْلاتٌ: لا يعيش لها ولَدٌ. النهاية (قلت).
(¬٢) أخرجه أبو داود ٤/ ٣١٧ (٢٦٨٢)، وابن جرير ٤/ ٥٤٦، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٣ (٢٦٠٩).
قال الرباعي في فتح الغفار ٤/ ١٨٦٣ (٥٤١٠): «رواه أبو داود من طرق، والنسائي، ولا بأس برجالهما».
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٤٧، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١/ ٣٥١: «سند جيد». وحسّن هذا الإسناد أيضًا السيوطي في الإتقان ٢/ ٤٩٧.
(¬٤) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٨٤ مرسلًا.
(¬٥) أورده الثعلبي ٢/ ٢٣٤ مرسلًا.

الصفحة 476