كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

١٠٢٧٢ - عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: {لا إكْراهَ فِي الدِّينِ}، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة عشر سنين لا يُكْرِه أحدًا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتِلوهم، فاستأذن اللهَ في قتالهم، فأَذِنَ له (¬١) [٩٨٣]. (ز)

١٠٢٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {لا إكْراهَ فِي الدِّينِ} إلى قوله: {العروة الوثقى}، قال: هذا منسوخ (¬٢). (ز)

تفسير الآية:
١٠٢٧٤ - عن وُسَّقَ الرُّومِيِّ، قال: كنتُ مملوكًا لعمر بن الخطاب، فكان يقول لي: أسْلِمْ، فإنّك لو أسلمتَ استعنتُ بك على أمانة المسلمين، فإنّه لا أستعين على أمانتهم بمن ليس منهم. فأبيتُ عليه، فقال لي: {لا إكراه في الدين} (¬٣). (٣/ ١٩٣)

١٠٢٧٥ - عن أسلم: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول لعجوز نَصْرانِيَّة: أسلِمي تَسْلَمي. فَأبَت، فقال عمر: اللَّهُمَّ، اشْهَدْ. ثم تلا: {لا إكراه في الدين} (¬٤). (٣/ ١٩٩)

١٠٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}، قال: وذلك لَمّا دخل الناسُ في الإسلام، وأعطى أهلُ الكتاب الجزيةَ (¬٥). (٣/ ١٩٨)

١٠٢٧٧ - عن ابن أبي نَجِيح، قال: سمعتُ مجاهدًا يقول لغلام له نصرانيٍّ: يا جريرُ، أسْلِم. ثم قال: هكذا كان يُقال لهم (¬٦). (ز)
---------------
[٩٨٣] وجَّه ابنُ عطية (٢/ ٣٠) كلامَ زيد بن أسلم، فقال: «ويلزم على هذا أنّ الآية مكية، وأنّها من آيات الموادعة التي نَسَخَتْها آيةُ السيف».
_________
(¬١) أخرجه عبد الله بن وهب في تفسير القرآن من الجامع ١/ ١٢٣ (٢٤٤)، وابن جرير ٤/ ٥٥٣. وعلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ١/ ٢٥٨.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥١.
(¬٣) أخرجه سعيد بن منصور (٤٣١ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٥٨، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) أخرجه النحاس ص ٢٥٩.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٥٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٥.
(¬٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٢، وابن جرير ٤/ ٥٥٢.

الصفحة 480