كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

١٠٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: {فقد استمسك بالعروة الوثقى} يقول: أخَذَ الثِّقَة -يعني: الإسلام- التي {لا انفصام لها} (¬١) [٩٨٩]. (ز)

آثار متعلقة بالآية:
١٠٣٢٥ - عن عبد الله بن سلام، قال: رأيت رُؤْيا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رأيتُ كأنِّي في روضة خضراء، وسطها عمود حديد، أسفلُه في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوَةٌ (¬٢)، فقيل لي: اصعد عليه. فصعِدتُ حتى أخذتُ بالعروة، فقال: استمسك بالعُرْوَة. فاستيقظتُ وهي في يدي، فقَصَصْتُها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العَمود عَمود الإسلام، وتلك العُروة عُروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تَموت» (¬٣).
(٣/ ٢٠١)

١٠٣٢٦ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقتدوا باللَّذَيْنِ مِن بعدي؛ أبي بكر وعمر، فإنهما حبلُ الله الممدود، فمَن تمسَّك بهما فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها» (¬٤). (٣/ ٢٠١)


{لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)}
١٠٣٢٧ - عن معاذ بن جبل -من طريق حميد بن أبي الخُزامى- أنّه سُئِل عن قوله: {لا انْفِصامَ لَها}. قال: لا انقطاعَ لها دون دخول الجنة (¬٥). (٣/ ٢٠٢)

١٠٣٢٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {لا انْفِصامَ
---------------
[٩٨٩] وجَّه ابنُ عطية (٢/ ٣٢)، وابنُ كثير (٢/ ٤٤٧) هذه الأقوال بأنها صحيحة، ولا تنافي بينها، فكلها ترجع إلى معنى واحد.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٤.
(¬٢) العروة: المقبض، وتجمع على عُرًى. النهاية (عرو).
(¬٣) أخرجه البخاري ٥/ ٣٧ (٣٨١٣)، ٩/ ٣٦ (٧٠١٠)، ٩/ ٣٧ (٧٠١٤)، ومسلم ٤/ ١٩٣٠ - ١٩٣١ (٢٤٨٤).
(¬٤) رواه الطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٥٧ (٩١٣)، وابن عساكر ٣٠/ ٢٢٩ (٦٣٥٢).
قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٥٣ (١٤٣٥٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفهم». وقال الألباني في الضعيفة ٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٠): «ضعيف».
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 487