كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}

٧٨٤٣ - عن مروان بن معاوية، قال: سألتُ مالك بن أنس عن تزويج القَدَرِيِّ؟ فقال: لا؛ قال الله تعالى: {ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم} [بماله وحسن حاله] (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٤٤ - عن سهل بن سعد، قال: مرَّ رجلٌ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما تقولون في هذا؟». قالوا: حَرِيٌّ إن خَطَب أن يُنكَحَ، وإن شَفَع أن يُشَفَّعَ، وإن قال أن يُسْتَمَعَ. قال: ثُمَّ سَكَتَ، فمَرَّ رجلٌ من فقراء المسلمين، فقال: «ما تقولون في هذا؟». قالوا: حَرِيٌّ إنْ خَطَب ألّا يُنكَحَ، وإن شفَع ألّا يُشَفَّعَ، وإن قال لا يُسْتَمَعُ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذا خيرٌ مِن مِلْءِ الأرض مثلَ هذا» (¬٢). (٢/ ٥٦٩)

٧٨٤٥ - عن مروان بن محمد، قال: سألتُ مالك بن أنس عن تزويج العبدِ. فقال: {ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم} (¬٣) [٨٠٨]. (ز)
---------------
[٨٠٨] ذكَر ابنُ عطية (١/ ٥٤٥ - ٥٤٦) أن الآية تحتمل أن يكون ذِكْر العبد والأمة عبارة عن جميع الناس حُرِّهم ومملوكهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله». وكما نعتقد أن الكل عبيد الله، وكما قال تعالى: {نعم العبد إنه أواب} [ص: ٣٠]، فكأن الكلام في هذه الآية: «ولامْرأة، ولَرَجل».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٩٩ (٢١٠٦)، والثعلبي (ط: دار التفسير) ٦/ ١٧، عن مروان بن محمد، بزيادة ما بين المعقوفين.
(¬٢) أخرجه البخاري ٧/ ٨ (٥٠٩١).وقد ذكر السيوطي أيضًا ٢/ ٥٦٩ - ٥٧٠ آثارًا أخرى في الحثِّ على تزويج مَن يُرضى دينُه وخلقُه.
(¬٣) تفسير الثعلبي (ط: دار إحياء التراث العربي) ٢/ ١٥٥. ولعل هذا الأثر هو الوارد في تفسير الآية.

الصفحة 49