كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

الذي بَنى الصَّرْحَ ببابِل، {أن آتاه الله} يقول: أن أعطاه الله {الملك} (¬١). (ز)

١٠٣٦١ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: هو نُمْرُوذ، ويُقال: إنّه أولُ مَلِك في الأرض (¬٢) [٩٩١]. (ز)

١٠٣٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: هو نُمْرُوذ (¬٣). (ز)

١٠٣٦٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (¬٤). (ز)


{إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ}
١٠٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ}، قال: نُمْرُودُ بن كَنْعان، يزعمون أنّه أولُ مَن مَلَكَ في الأرض، أُتِي برجلين؛ قَتَل أحدَهما وترك الآخر، فقال: أنا أُحيي وأميتُ. قال: أسْتَحْيِي: أترُكُ مَن شئت، وأُمِيتُ: أقتُلُ مَن شئتُ (¬٥). (٣/ ٢٠٥)

١٠٣٦٥ - عن كعب -من طريق هَمّام- قال: رأى إبراهيمُ قومًا يأتون النُّمْرُود الجبّار، فيُصِيبُون منه طعامًا، فانطَلَق معهم، فكُلَّما مَرَّ به رجلٌ قال له: مَن ربك؟ قال: أنت ربي. وسجد له، وأعطاه حاجتَه، حتى مرَّ به إبراهيمُ صلى الله عليه، فقال: مَن ربك؟ {قال ربي الذي يحي ويميت}. قال: فأنا أحيي وأميت. {قال فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر}. فخرج ولم يُعْطِه شيئًا، فعمد إبراهيم إلى تراب فملأ به وِعاءه، ودخل منزله وأَمَرَ أهلَه أن لا يَحُلّوهُ، فوضع رأسه فنام، فحَلَّتِ امرأتُه الوِعاءَ، فإذا أجْوَدُ دقيقٍ رَأَتْ، فخَبَزَتْهُ، فقرَّبته إليه، فقال لها: مِن أين هذا؟ قالت: سَرَقْتُه مِن الوعاء. قال: فضحك، ثُمَّ حَمِد الله، وأثنى عليه (¬٦). (ز)
---------------
[٩٩١] انتَقَدَ ابنُ عطية (٢/ ٣٤ - ٣٥) هذا القول بأنه «مردود»، ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٥.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٦٩.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧٠.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٣٠٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/ ١٧٦.

الصفحة 493