كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

عن الآخر، فأتركه، فأكون قد أحْيَيْتُه. فقال له إبراهيم عند ذلك: فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق، فأْتِ بها من المغرب؛ أعرفْ أنه كما تقولُ. فبُهِتَ عند ذلك نمروذ، ولم يرجع إليه شيئًا، وعرف أنه لا يُطيق ذلك (¬١). (ز)


{فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}
١٠٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فبهت} الجبّارُ {الذي كفر} بتوحيد الله - عز وجل -. يقول: بُهِت نمروذ الجبار، فلم يدْرِ ما يرُدُّ على إبراهيم (¬٢). (ز)

١٠٣٧٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- يقول الله -تبارك وتعالى-: {فبهت الذي كفر}، يقول: وقعت عليه الحجةُ -يعني: نمروذ- (¬٣). (ز)
١٠٣٧٨ - قال سفيان -من طريق الفريابي- قوله: {فبهت الذي كفر}، قال: فسَكَتَ، فلم يُجِبْه بشيء (¬٤). (ز)


{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨)}
١٠٣٧٩ - عن إسماعيل السدي: {واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ}، قال: إلى الإيمان (¬٥). (٣/ ٢٠٦)

١٠٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ} إلى الحُجَّة، يعني: نمروذ. مِثلُها في براءة [١٩]: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} إلى الحُجَّة (¬٦). (ز)

١٠٣٨١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: {واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ}، أي: لا يهديهم في الحُجَّة عند الخصومة؛ لِما هم عليه مِن الضلالة (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧٦.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٥ - ٢١٦.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧٦، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٩.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٩.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٦.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٩.

الصفحة 496