كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

آخرها؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي». فنزل: {مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: ٢٤٥]. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي». فنزل: {إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} [الزمر: ١٠] (¬١). (ز)

١٠٦٤٨ - عن أم هانِئٍ، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أبشري؛ فإنّ الله - عز وجل - قد أنزل لأُمَّتِي الخيرَ كلَّه، وقد أنزل: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: ١١٤]». فقالت: بأبي أنتَ وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «أبشري؛ فإنّه قد نزل خيرٌ لا شَرَّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل اللهُ -جَلَّ ذِكْرُه-: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام: ١٦٠]، فقُلْتُ: يا رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تبارك اسمه: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة}. فقلتُ: يا ربِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: ١٠]» (¬٢). (ز)
تفسير الآية:

{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
١٠٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} الآية، قال ابن عباس: نفقة الحجِّ والجهادِ سواء، الدرهمُ بسبعمائة؛ لأنّه في سبيل الله (¬٣). (ز)

١٠٦٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ}،
---------------
(¬١) أخرجه ابن حبان ١٠/ ٥٠٥ (٤٦٤٨)، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٦١ (٢٤٣٥)، ٢/ ٥١٤ (٢٧٢٤). وأورده الثعلبي ٢/ ٢٠٥.
قال الهيثمي في المجمع ٣/ ١١٢ (٤٦٢٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عيسى بن المسيب، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في العُجاب ١/ ٦٠٦: « ... ظهر أنّ المنفرد به عيسى، وهو ضعيف عند أهل الحديث، حتى أنّ ابن حبان ذكره في الضعفاء، ولكنْ له شاهد من رواية ابن المنذر عن سفيان».
(¬٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر ١/ ٣٩ (٣٩).
ورواته غير معروفين، كما قال محقق الكتاب.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥١٤، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١/ ٦٩٢ - .

الصفحة 543