كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

ما كان (¬١). (٣/ ٢٤٤)

١٠٧٤٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا} يومئذ، كما ترك المطر الصفا نَقِيًّا، ليس عليه شيء (¬٢). (ز)

١٠٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: {لا يقدرون على شيء مما كسبوا}، يقول: لا يقدرون على ثواب شيء مما أنفقوا يوم القيامة، وذلك قوله - عز وجل -: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على} ثواب {شيء} [إبراهيم: ١٨] يوم القيامة، كما لم يبق على الصفا شيء من التراب حين أصابه المطر الشديد، {والله لا يهدي القوم الكافرين} (¬٣). (ز)

١٠٧٤٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: {لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا}، يعني به: نفقاتهم، أنهم لا يؤجرون عليها، ولا تنفعهم يوم القيامة (¬٤). (ز)

١٠٧٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: في قوله: {ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى}، فقرأ: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} حتى بلغ: {لا يقدرون على شيء مما كسبوا}، ثم قال: أترى الوابل يدع من التراب على الصفوان شيئًا؟ فكذلك منُّك وأذاك لم يدَعْ مما أنفقت شيئًا. وقرأ قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى}، وقرأ: {وما تنفقوا من خير فلأنفسكم} فقرأ حتى بلغ: {وأنتم لا تظلمون} [البقرة: ٢٧٢] (¬٥). (ز)


{وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}
١٠٧٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: لا يريدون سمعةً، ولا رياءً (¬٦). (٣/ ٢٤٥)

١٠٧٥٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: {ابتغاء
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٦٣، ٦٦٦. وابن أبي حاتم بنحوه مسندًا الشطر الأول ٢/ ٥١٨، معلقًا الشطر الثاني ٢/ ٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥١٩.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٠ - ٢٢١.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥١٨. وقال عقِبه: وكان مقاتل ما فسَّر فسَّره عن رجال من التابعين، منهم الضحاك بن مزاحم، وجابر بن زيد.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٦٤.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥١٩.

الصفحة 562