كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

تنفقون (¬١) [١٠٢٨]. (ز)

١٠٨٧٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: {أنفقوا من طيبات ما كسبتم}: من الحلال (¬٢). (٣/ ٢٨٠)

١٠٨٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قوله: {أنفقوا من طيبات ما كسبتم}، قال: من التجارة (¬٣). (٣/ ٢٥٣)

١٠٨٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم}، قال: من الذهب والفضة (¬٤) [١٠٢٩]. (ز)

١٠٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم}، يقول: أنفقوا من الحلال مما رزقناكم من الأموال الفضة والذهب وغيره (¬٥). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
١٠٨٧٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ أطيب ما أكل الرجل من
---------------
[١٠٢٨] قال ابنُ عطية (٢/ ٧٢ - ٧٣): «وقوله: {من طيبات ما كسبتم} يحتمل ألا يقصد به لا الجيد ولا الحلال، لكن يكون المعنى كأنه قال: أنفقوا مما كسبتم. فهو حضٌّ على الإنفاق فقط، ثم دخل ذِكر الطيب تبيينًا لصفة حسنة في المكسوب عامًا، وتقريرًا للنعمة، كما تقول: أطعمت فلانًا من مُشبِع الخبز، وسقيته من مروي الماء. والطيب على هذا الوجه يعمّ الجودة والحلّ، ويؤيد هذا الاحتمال أنّ عبد الله بن مغفل قال: ليس في مال المؤمن خبيث».
[١٠٢٩] جمع ابنُ جرير (٤/ ٦٩٤ - ٦٩٥) بين قول علي، وابن عباس، ومجاهد، وعبد الله بن معقل، والسدي، فقال: «يعني -جلّ ثناؤه- بذلك: زكُّوا من طيّب ما كسبتم بتصرفكم، إما بتجارة، وإما بصناعة، من الذهب والفضة. ويعني بالطيّبات: الجياد. يقول: زكُّوا أموالكم التي اكتسبتموها حلالًا، فأعطوا في زكاتكم الذهب والفضة، الجياد منها دون الرديء».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٩٥.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) أخرجه سعيد بن منصور (٤٤٥ - تفسير)، وابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٥١ (٢١٢) -، وابن جرير ٤/ ٦٩٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٢٦، وفي رواية عندهما: التجارة الحلال، والبيهقي ٤/ ١٦٤، ٥/ ٢٦٣. وهو في تفسير مجاهد من طريق ابن نجيح ص ٢٤٤، وكذلك ابن جرير ٤/ ٦٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٩٦.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٢.

الصفحة 582