وهو يعلم أنه قد نقصه، فلا ترضوا لي ما لا ترضون لأنفسكم، فيأخذ شيئًا وهو يُغْمِض عليه، يقول: أنقَص من حقه (¬١).
(٣/ ٢٧٨)
١٠٩٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق وكيع، عن عمران بن حُدَيْر- {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه}، قال: لو وجدتموه يُباع في السوق ما أخذتموه حتى يُهْضَمَ لكم من الثمن (¬٢) [١٠٣٧]. (٣/ ٢٧٨)
١٠٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه}، يقول: لستم بآخذي هذا الرديء بسعر الطيب، إلا أن يُهْضَمَ لكم منه (¬٣). (٣/ ٢٧٩)
١٠٩٢٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه}، يقول: لو كان لك على رجل دَيْنٌ فقضاك أرْدَأ مما كان لك عليه، هل كنت تأخذ ذلك منه إلا وأنت له كاره؟! (¬٤). (ز)
١٠٩٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ولستم بآخذيه} يعني: الرديء بسعر الطيب لأنفسكم، يقول: لو كان لبعضكم على بعض حق لم يأخذ دون حقه. ثم استثنى، فقال: {إلا أن تغمضوا فيه}، يقول: إلا أن يهضم بعضكم على بعض حقه، فيأخذ دون حقه وهو يعلم أنه رديء، فيأخذه على علم (¬٥). (ز)
١٠٩٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه}، قال: يقول: لستَ آخذًا ذلك الحرام حتى تغمض على ما فيه من الإثم. قال: وفي كلام العرب: أما -واللهِ- لقد أخذه، ولقد أغمض على ما فيه، وهو يعلم أنه حرام باطل (¬٦). (ز)
---------------
[١٠٣٧] علَّقَ ابنُ عطية (٢/ ٧٥) على قولِ ابن عباس، والضحاك، وقولِ الحسن، وما في معناهما بقوله: «وهذان القولان يشبهان كون الآية في الزكاة الواجبة».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، بلفظ: يقول: لو كان لك على رجل حق لم ترض أن تأخذ منه دون حقك، فكيف ترضى لله بأَرْدَأِ مالِك تقرَّبُ به إليه.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠٦، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج عبد الرزاق ١/ ١٠٨ نحوه مختصرًا من طريق مَعْمَر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠٥.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٣.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠٨.