كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)}
١٠٩٢٩ - عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت-: {واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} عن صدقاتكم (¬١) [١٠٣٨].
(٣/ ٢٧٦)

١٠٩٣٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} في سلطانه عَمّا عندكم (¬٢). (ز)

١٠٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: {واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} عما عندكم من الأموال، {حَمِيدٌ} عند خلقه في ملكه وسلطانه (¬٣). (ز)

آثار متعلقة بالآية: (¬٤)
١٠٩٣٢ - عن عوف بن مالك، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه عصًا، فإذا أقْناءٌ مُعَلَّقةٌ في المسجد؛ قِنوٌ منها حَشَفٌ، فطعن في ذلك القِنوِ، وقال: «ما يضُرُّ صاحبَه لو تصدَّق بأطيب من هذه؟! إن صاحب هذه ليَأْكُلُ الحشَفَ يوم القيامة» (¬٥). (٣/ ٢٧٥)

١٠٩٣٣ - عن عبد الله بن معاوية الغاضِرِيِّ، قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث مَن فعلهن
---------------
[١٠٣٨] قال ابنُ جرير (٤/ ٧١١) في تأويل الآية: «يعني بذلك -جلّ ثناؤه-: واعلموا أيها الناس: أنّ الله - عز وجل - غني عن صدقاتكم وعن غيرها، وإنما أمركم بها وفرضها في أموالكم رحمةً منه لكم، يُغْنِي بها عالَتكُم، ويُقَوِّي بها ضَعَفَتَكُم، ويُجْزِلَ لكم عليها في الآخرة مَثُوبَتَكُم، لا مِن حاجة به فيها إليكم. ويعني بقوله: {حَمِيدٌ}: أنّه محمود عند خلقه بِما أوْلاهُم مِن نِعَمِه، وبَسَطَ لهم من فضله». مستندًا إلى قول البراء، ولم يُورِد غيره.
_________
(¬١) أخرجه ابن ماجه (١٨٢٢)، وابن جرير ٤/ ٧١١، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٢٩.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٢٩.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٣.
(¬٤) (٤) أورد السيوطي عقب تفسير هذه الآية أحاديث وآثارًا عديدة في تحريم إخراج الرديء في الصدقة، وعدم
قبول صدقة ونفقة الخبيث من المال، وأنَّ الولد من كسب أبيه وماله لأبيه، وغير ذلك.

(¬٥) أخرجه أحمد ٣٩/ ٣٩٨ (٢٣٩٧٦)، ٣٩/ ٤٢٦ (٢٣٩٩٨)، وأبو داود ٣/ ٥٣ (١٦٠٨)، وابن ماجه ٣/ ٣٥ - ٣٦ (١٨٢١)، وابن خزيمة ٤/ ١٠٩ (٢٤٦٧)، وابن حِبّان ١٥/ ١٧٧ - ١٧٨ (٦٧٧٤) واللفظ له، والحاكم ٢/ ٣١٣ (٣١٢٦)، ٤/ ٤٧٢ (٨٣١٠).
قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ٣١٦ (١٤٢٦): «حسن».

الصفحة 595