كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

٧٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا أصابها في الدَّمِ فدينار، وإذا أصابها في انقِطاع الدم فنصف دينار (¬١).
(٢/ ٥٨٢)

٧٩١٠ - عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإذا كان دمًا أصفر فنصف دينار» (¬٢). (٢/ ٥٨٣)

٧٩١١ - عن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أصبتُ امرأتي وهي حائض. فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُعْتِقَ نَسَمةً، وقيمة النَّسَمَةِ يومئذ دينار (¬٣) [٨١٣]. (٢/ ٥٨٣)
---------------
[٨١٣] بيَّنَ ابنُ كثير (٢/ ٣٠٣) أنّ من أتى امرأته وهي حائض فقد أثِم، وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه، وتكلَّم (٢/ ٣٠٤) في هل تلزمه كفارة مع الاستغفار أم لا؟ فبيَّنَ أن في هذه المسألة قولين، ثم رَجَّحَ عدمَ لزوم الكفارة، قال: «والقول الثاني -وهو الصحيح الجديد من مذهب الشافعي، وقول الجمهور-: أنّه لا شيء في ذلك، بل يستغفر الله - عز وجل -؛ لأنه لم يَصِحَّ عندهم رفعُ هذا الحديث؛ فإنّه قد رُوِي مرفوعًا كما تقدم، وموقوفًا، وهو الصحيح عند كثير من أئمة الحديث».
وذكَر ابنُ عطية (١/ ٥٤٤) أنه ورَدت في الشِّدَّة في هذا الفعل آثار، ثم قال: «وجمهور العلماء على أنه ذنب عظيم يُتاب منه، ولا كفّارة فيه بمال».
_________
(¬١) أخرجه أبو داود (٢٦٥)، والحاكم ١/ ١٧٢.
(¬٢) أخرجه أحمد ٥/ ٤٢٩ (٣٤٧٣)، والترمذي ١/ ١٦٩ - ١٧٠ (١٣٧) واللفظ له.
قال الإشبيلي في الأحكام الكبرى ١/ ٥١٩: «لا يصح». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ١/ ٢٥٣ (٢٩٨): «عبد الكريم هو البصري، ضعيف جِدًّا، كان أيوب السختياني يرميه بالكذب، وقال أحمد ويحيى: ليس هو بشيء. وقال السعدي: غير ثقة. وقال الدارقطني: متروك. وذكر أبو داود هذا الحديث عن ابن عباس موقوفًا». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/ ٣٢ (٤٥٢٩): «ضعيف».
(¬٣) أخرجه النسائي في الكبرى ٨/ ٢٣٣ (٩٠٦٧، ٩٠٦٨)، والطبراني في الكبير ١١/ ٤٤٣ (١٢٢٥٦).
قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٠/ ٤٣٦ - ٤٣٧ (٤٢٣٣): «هذا الحديث قد رجع إلى عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ... وجدنا البخاري قد ذكر أنّه رجل من أهل الشام، وأنّه يُحَدِّث بأحاديث منكرات». وأورده ابن حبان في المجروحين ٢/ ٥٥ (٥٩٤) في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص ٥٨ (١١٨): «وعبد الرحمن هذا الذي يروي عنه الوليد بن مسلم فدَلَّسَه، ويقول: قال أبو عمرو، وحدثنا أبو عمرو، عن الزهري، يُوهِمُ أنّه الأوزاعي، وإنما هو ابن تميم، وكان ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يُحْتَجُّ به». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ١/ ٥٧٤ (٣٧٦): «هذا حديث منكر، تَفَرَّد به عليٌّ، عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، قال أبو زرعة الرازي: هو ضعيف الحديث». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٣٨٦ (٦٤٤): «هذا حديث منكر، تفرد بروايته عبد الرحمن بن يزيد». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٨١ - ٢٨٢ (١٥٥١)، ٤/ ٢٩٩ (٧٥٩٨): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف». وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه ص ٨٩٢: «حديث منكر، تفرد به عبد الرحمن، وهو ضعيف جِدًّا».

الصفحة 63