كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

الفرج» (¬١) [٨١٩]. (٢/ ٥٨٩)

٧٩٩٧ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المُنكَدِر- قال: كانت الأنصار تأتي نساءها مُضاجَعَةً، وكانت قريش تَشْرَح شَرْحًا كثيرًا، فتزوج رجلٌ من قريش امرأةً من الأنصار، فأراد أن يأتيها، فقالت: لا، إلّا كما نفعل. فأُخبر بذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}، أي: قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا، بعد أن يكون في صَمّام واحد (¬٢). (٢/ ٥٩٠)

٧٩٩٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق أبي صالح- أنه سُئِل عن قوله: {فأتوا حرثكم أنى شئتم}. قال: نزلت في العَزْلِ (¬٣). (ز)

٧٩٩٩ - عن مُرَّة الهمداني -من طريق حُصَيْن- أنّ بعض اليهود لَقِي بعضَ المسلمين، فقال له: تأتون النساء وراءَهُنَّ؟! كأنه كره الإبْراك، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فنزلت: {نساؤكم حرث لكم} الآية، فرخّص الله للمسلمين أن يأتوا النساء في الفروج كيف شاءوا، وأنّى شاءوا، مِن بين أيديهن ومِن خلفهن (¬٤). (٢/ ٥٨٩)

٨٠٠٠ - عن مُرَّة -من طريق حُصَيْن- قال: كانت اليهود يَسْخَرون من المسلمين في إتيانهم النساء؛ فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم} الآية (¬٥). (٢/ ٥٩٠)
---------------
[٨١٩] رَجَّحَ ابنُ جرير (٣/ ٧٦١) صِحَّة معنى ما رُوي عن جابر وابن عباس من أنّ هذه الآية نزلت فيما كانت اليهود تقوله للمسلمين: إذا أتى الرجل المرأة من دُبُرها في قُبُلها جاء الولدُ أحولَ.
وكذلك فعل ابنُ تيمية (١/ ٥١٥). وسيأتي مزيد تفصيلٍ له.
_________
(¬١) أخرجه الدارمي ١/ ٢٧٥ (١١٣٢)، ٢/ ١٩٦ (٢٢١٤) دون ذكر المرفوع، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٥/ ٤٢٠ (٦١٢٦)، وأبو الطاهر المخلِّص في المخلِّصِيات ٣/ ٣٢٦ (٢٦٢٧)، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥ (٢١٣٣) من طريق ابن وهب: أخبرني مالك بن أنس وابن جريج وسفيان بن سعيد الثوري، أن محمد بن المُنكَدِر حَدَّثَهم عن جابر به.
إسناده صحيح، لكن الزيادة المرفوعة تفرّد بها ابن جريج، قال ابن أبي حاتم: قال ابن جريج في الحديث: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مقبلة ومدبرة، إذا كان ذلك في الفرج».
(¬٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٣/ ٣١٤.
قال الألباني في الإرواء ٧/ ٦٢: «وإسناده صحيح، على شرط الشيخين».
(¬٣) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ١٩٤.
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٢٣١، وابن جرير ٣/ ٧٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣١.

الصفحة 80