الأنصار قد أخذت بحال اليهود، إنما يُؤْتَيْنَ على جُنُوبِهِنَّ؛ فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} (¬١). (٢/ ٦٠٦)
٨٠٢٧ - عن أبي ذِراعٍ، قال: سألتُ ابنَ عمر عن قول الله: {فأتوا حرثكم أنى شئتم}. قال: إن شاء عزَل، وإن شاء غيرَ العزل (¬٢). (٢/ ٦١٤)
٨٠٢٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- {فأتوا حرثكم أنى شئتم}، قال: في الدُّبُرِ (¬٣) [٨٢٢]. (٢/ ٦٠٨)
٨٠٢٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}، قال: إن شاء في قُبُلِها، وإن شاء في دُبُرِها (¬٤). (٢/ ٦٠٨)
٨٠٣٠ - عن محمد ابن الحنفية: في قوله: {فأتوا حرثكم أنى شئتم}، قال: إذا شِئتُم (¬٥). (٢/ ٦١٨)
٨٠٣١ - عن أبي رَزِينٍ -من طريق الزَّبْرَقان- في قوله: {فأتوا حرثكم أنى شئتم}، قال: من قِبَل الطُّهْر، ولا تأتوهن من قِبَل الحيض (¬٦). (ز)
٨٠٣٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عيسى بن سنان- في قوله: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}، قال: إن شئتَ فاعزِل، وإن شئتَ فلا تعزِل (¬٧). (٢/ ٦١٤)
---------------
[٨٢٢] بَيَّن ابنُ جرير (٣/ ٧٥٣ - ٧٥٤) أنّ علة القائلين بهذا القول ما رُوِي من أنّ رجلًا أتى امرأته في دُبُرِها، فوجد في نفسه من ذلك؛ فأنزل الله: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}. وانتَقَدَهُ (٣/ ٧٦١) مُسْتَنِدًا إلى اللغة؛ وذلك أنّ «أنى» إذا جاءت في بداية الكلام تَدُلُّ على المسألة عن الوجوه والمذاهب، وأيُّ مُحْتَرَثٍ في الدُّبُرِ فيُقال: ائْتِهِ من وجْهِه؟!.
_________
(¬١) أخرجه النسائي في الكبرى ٨/ ١٩٠ (٨٩٢٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٥/ ٤٢٣ - ٤٢٤.
قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٥٩٢: «هذا إسناد صحيح». وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٦/ ١٤١: «فهذا هو الثابت عن ابن عمر ولم يَفْهَم عنه مَن نقل عنه غيرَ ذلك».
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٧٥٢ - ٧٥٣.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى الخطيب في رواة مالك.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ١٩٩ (١٦٩٣١)، وأخرجه الدارمي ١/ ٧٢٧ (١١٦٢) عن الأعمش عنه قال: من قبل الطهر.
(¬٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٢، وابن جرير ٣/ ٧٥٤.