كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 4)

إنّك تقولُ ذلك. قال: يكذبون عَلَيَّ، يكذبون عَلَيَّ، يكذبون عَلَيَّ (¬١) [٨٢٣]. (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٨٠٤٩ - عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، نساؤنا ما نأتي منها وما نَذَر؟ قال: «حرثُك، ائْتِ حرثَك أنّى شئتَ، غير أن لا تضرب الوجه، ولا تُقَبِّح، ولا تهجر إلا في البيت، وأَطْعِم إذا طَعِمْتَ، واكْسُ إذا اكْتَسَيْتَ، كيف وقد أفْضى بعضُكم إلى بعض! إلا بما حلَّ عليها» (¬٢). (٢/ ٥٩٩)

٨٠٥٠ - عن خُزَيْمة بن ثابت: أنّ سائلًا سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن إتيان النساء في أدبارهن. فقال: «حلال». أو قال: «لا بأس». فلَمّا ولّى دعاه، فقال: «كيف قُلْتَ؟ أمِن دُبُرِها في قُبُلِها؟ فنعم، أم مِن دُبُرِها في دُبُرِها؟ فلا. إنّ الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» (¬٣). (٢/ ٥٩٩)
---------------
[٨٢٣] انتقد ابن عطية (١/ ٥٤٦) ما نُسِب للإمام مالك من إباحة إتيان المرأة في الدُّبُر فقال: «وروي عن مالك شيء في نحوه، ... وقد كذب ذلك على مالك».
وبنحوه ابنُ كثير (١/ ٥٩٨ - ٥٩٩ بتصرف) فقال: «وقد حُكِي في هذا شيء عن بعض فقهاء المدينة، حتى حكَوْه عن الإمام مالك، وفي صِحَّته عنه نظر ... وقد روى الحاكم، والدارقطني، والخطيب البغدادي، عن الإمام مالك من طرق ما يقتضي إباحة ذلك. ولكن في الأسانيد ضعف شديد». وذكر أقوالًا للإمام مالك تَقضي بالتحريم.
_________
(¬١) أخرجه الخطيب في الرواة عن مالك -كما في الفتح ٨/ ١٩٠ - ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٨/ ٣٢٤، وأبو بكر ابن زياد النيسابوري -كما في تفسير ابن كثير ١/ ٦٠٢ - .
(¬٢) أخرجه أحمد ٣٣/ ٢٣٢ (٢٠٠٣٠)، ٣٣/ ٢٤٤ (٢٠٠٤٥)، وأبو داود ٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨ (٢١٤٣، ٢١٤٤)، وابن جرير ٦/ ٧٠٨.
قال ابن حجر في تغليق التعليق ٤/ ٤٣١: «وإسناده حسن». وقال المناوي في التيسير ١/ ١٣: «وهو ضعيف؛ لضعف بهز». وقال في فيض القدير ١/ ٦٦ - ٦٧ (٢٩): «أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: صدوق فيه لين. وفي اللسان: ضعيف. وحكيم قال في التقريب: صدوق. وسُئِل ابن معين عن بهز عن أبيه عن جده فقال: إسناد صحيح إذا كان من دون بهز. ثقة ولذلك رمز المصنف -السيوطي- لحسنه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦/ ٣٦٠ (١٨٦٠): «إسناده حسن صحيح».
(¬٣) أخرجه الشافعي في مسنده ٣/ ٧٣ - ٧٤ (١١٩٨)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣١٨ (١٤١١٢).
قال الشافعي: «عمي ثقة، وعبد الله بن علي ثقة، وقد أخبرني محمد عن الأنصاري المحدث بها أنه أثنى عليه خيرًا، وخزيمة ممن لا يَشُكُّ عالمٌ في ثقته؛ فلست أُرَخِّص فيه، بل أنهى عنه». وقال النووي في المجموع ١٦/ ٤١٦ - ٤١٧: «وأخرجه الشافعي ... وفى إسناده عمر بن أحيحة، وهو مجهول، واختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا». وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٢٠١ (١٩٩٠): «رواه الشافعي والبيهقي من رواية خزيمة بن ثابت، بإسناد صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٦٨: «وجملة القول: أنّ عمرو بن أحيحة إن لم يكن صحابيًا فهو تابعى كبير، وقد أثنى عليه شيخ الشافعى خيرًا، فمثله أقل أحوال حديثه أن يكون حسنًا، فإذا انضم إليه الطريقان قبله صار حديثه صحيحًا بلا ريب».

الصفحة 89