كتاب البحر المحيط في التفسير (اسم الجزء: 4)

آزَرَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ عَلَمٌ مَمْنُوعُ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ الشَّخْصِيَّةِ. الصَّنَمُ الْوَثَنُ يُقَالُ إِنَّهُ مُعْرَبٌ شَمِرٌ وَالصَّنَمُ: خُبْثُ الرَّائِحَةِ وَالصَّنَمُ: الْعَبْدُ الْقَوِيُّ وَصَنَمَ صَوَّرَ وَصَوَّرَ بنو فلان نوقهم اعزروها. جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَجَنَّ أَظْلَمَ هَذَا تَفْسِيرُ الْمَعْنَى وَهُوَ بِمَعْنَى سَتَرَ مُتَعَدِّيًا، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَاءً وَرَدْتُ قُبَيْلَ الْكَرَى ... وَقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الْأَدْهَمُ
وَالِاخْتِيَارُ جَنَّ اللَّيْلُ وَأَجَنَّهُ وَمَصْدَرُ جَنَّ جُنُونٌ وَجَنَانٌ وَجَنَّ الْكَوْكَبُ وَالْكَوْكَبَةُ النَّجْمُ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعَانٍ كَثِيرَةٍ وَيُقَالُ كَوْكَبٌ تَوَقَّدَ، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: حَقُّ لَفْظِ كَوْكَبٍ أَنْ يذكر في تركيب وك ب عِنْدَ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ فَإِنَّهَا صَدَرَتْ بِكَافٍ زَائِدَةٍ عِنْدَهُمْ إِلَّا أَنَّ الْجَوْهَرِيَّ أَوْرَدَهَا فِي تَرْكِيبِ ك وك ب وَلَعَلَّهُ تَبِعَ فِيهِ اللَّيْثَ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ ذَاهِبًا إِلَى أَنَّ الْوَاوَ أَصْلِيَّةٌ انْتَهَى. وَلَيْتَ شِعْرِي مَنْ حُذَّاقُ النَّحْوِيِّينَ الَّذِينَ تَكُونُ الْكَافُ عِنْدَهُمْ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ فَضْلًا عَنْ زِيَادَتِهَا فِي أَوَّلِ كَلِمَةٍ، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ هِنْدِيُّ وَهِنْدُكِيٌّ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْهِنْدِ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَقْرُونَةٌ دُهْمٌ وَكُمْتٌ كَأَنَّهَا ... طَمَاطِمُ يُوفُونَ الْوِفَازَ هَنَادِكَ
فَخَرَّجَهُ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْكَافَ لَيْسَتْ زَائِدَةً لِأَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ زِيَادَتُهَا فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ سَبَطَ وَسَبْطَرَ، وَالَّذِي أَخْرَجَهُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا مِنَ الْعَرَبِ إِنْ كَانَ تَكَلَّمَ بِهِ فَإِنَّمَا سَرَى إِلَيْهِ مِنْ لُغَةِ الْحَبَشِ لِقُرْبِ الْعَرَبِ مِنَ الْحَبَشِ

الصفحة 559

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text