كتاب البحر المحيط في التفسير (اسم الجزء: 4)

خَرَصَ حَزَرَ وَقَالَ بِغَيْرِ تَيَقُّنٍ وَلَا عِلْمٍ وَمِنْهُ خرص بمعنى كذب وافتى خَرَصًا وَخُرُوصًا.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَصْلُهُ التَّظَنِّي فِيمَا لَا يُسْتَيْقَنُ.
الشَّرْحُ: الْبَسْطُ وَالتَّوْسِعَةُ.
قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ: شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ فَانْشَرَحَ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الشَّرْحُ الْفَتْحُ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَمِنْهُ شَرَحْتُ لَكَ الْأَمْرَ وَشَرَحْتُ اللَّحْمَ فَتَحْتَهُ.
الضَّيِّقُ: فَيْعِلٌ مِنْ ضَاقَ الشَّيْءُ انْضَمَّتْ أَجْزَاؤُهُ إِذَا كَانَ مُجَوَّفًا.
الْحَرِجُ: اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ حَرَجَ إِذَا اشْتَدَّ ضِيقُهُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَأَبُو عَلِيٍّ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هما بمنزلة الواحد والواحد وَالْفَرَدِ، وَالْفَرِدِ وَالدَّنَفِ وَالدَّنِفِ يَعْنِي أَنَّهُمَا وَصْفَانِ انْتَهَى. وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَرَجَةِ وَهِيَ شَجَرَةٌ تَحُفُّ بِهَا الْأَشْجَارُ حَتَّى تَمْنَعَ الدَّاعِيَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: الْحِرَاجُ غِيَاضٌ مِنْ شَجَرِ السِّلْمِ مُلْتَفَّةٌ وَاحِدُهَا حَرَجَةٌ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا أَوْ يَنْفُذَ.
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أَيْ لَوْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْآيَاتِ الَّتِي اقْتَرَحُوهَا مِنْ إِنْزَالِ الْمَلَائِكَةِ فِي قَوْلِهِمْ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ «1» وَتَكْلِيمِ الْمَوْتَى إِيَّاهُ فِي قَوْلِهِمْ فَأْتُوا بِآبائِنا «2» وَفِي قَوْلِهِمْ أخي قُصَيَّ بْنَ كِلَابٍ وَجُدْعَانَ بْنَ عَمْرٍو، وَهُمَا أَمِينَا الْعَرَبِ، وَالْوَسَطَانِ فِيهِمْ. وَحَشْرِ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ وَشَهَادَتِهِمْ بِصِدْقِ الرَّسُولِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قَالُوا: أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا «3»
__________
(1) سورة الأنعام: 6/ 8.
(2) سورة الدخان: 44/ 36.
(3) سورة الإسراء: 17/ 92.

الصفحة 621

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text