كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور (اسم الجزء: 4)

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عُمَيْر بن سعد قَالَ: فيَّ أنزلت هَذِه الْآيَة {وَيَقُولُونَ هُوَ أذن} وَذَلِكَ أَن عُمَيْر بن سعد كَانَ يسمع أَحَادِيث أهل الْمَدِينَة فَيَأْتِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيساره حَتَّى كَانُوا يتأذون بعمير بن سعد وكرهوا مُجَالَسَته وَقَالُوا {هُوَ أذن} وَالله أعلم

الْآيَة 62
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: ذكر لنا أَن رجلا من الْمُنَافِقين قَالَ: وَالله إِن هَؤُلَاءِ لخيارنا وَأَشْرَافنَا وَإِن كَانَ مَا يَقُول مُحَمَّد حَقًا لَهُم أشر من حمير
فَسَمعَهَا رجل من الْمُسلمين فَقَالَ: وَالله مَا يَقُول مُحَمَّد لحق ولأنت أشر من الْحمار
فسعى بهَا الرجل إِلَى نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخْبرهُ فَأرْسل إِلَى الرجل فَدَعَاهُ فَقَالَ: مَا حملك على الَّذِي قلت فَجعل يلتعن وَيحلف بِاللَّه مَا قَالَ ذَلِك وَجعل الرجل الْمُسلم يَقُول: اللَّهُمَّ صدق الصَّادِق وَكذب الْكَاذِب فَأنْزل الله تَعَالَى فِي ذَلِك {يحلفُونَ بِاللَّه لكم ليرضوكم} الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ
مثله وسمى الرجل الْمُسلم عَامر بن قيس من الْأَنْصَار

الْآيَة 63
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ {ألم يعلمُوا أَنه من يحادد الله وَرَسُوله} قَالَ: يعادي الله وَرَسُوله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن يزِيد بن هرون قَالَ: خطب أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ فِي خطبَته: يُؤْتى بِعَبْد قد أنعم الله عَلَيْهِ وَبسط لَهُ فِي الرزق قد أصح بدنه وَقد كفر نعْمَة ربه فَيُوقف بَين يَدي الله تَعَالَى فَيُقَال لَهُ: مَاذَا عملت ليومك هَذَا وَمَا قدمت لنَفسك فَلَا يجده قدَّم خيرا فيبكي حَتَّى تنفد الدُّمُوع ثمَّ يعيَّر ويخزى

الصفحة 228