كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور (اسم الجزء: 4)

يَعْنِي إِن عفى بَعضهم فَلَيْسَ بتارك الآخرين أَن يعذبهم {بِأَنَّهُم كَانُوا مجرمين}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: كَانَ فِيمَن تخلف بِالْمَدِينَةِ من الْمُنَافِقين ودَاعَة بن ثَابت أحد بني عَمْرو بن عَوْف فَقيل لَهُ: مَا خَلفك عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: الْخَوْض واللعب
فَأنْزل الله فِيهِ وَفِي أَصْحَابه {وَلَئِن سَأَلتهمْ ليَقُولن إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب} إِلَى قَوْله {مجرمين}

الْآيَات 67 - 70
أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن حُذَيْفَة
أَنه سُئِلَ عَن الْمُنَافِق
فَقَالَ: الَّذِي يصف الإِسلام وَلَا يعْمل بِهِ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن قَالَ: النِّفَاق نفاقان
نفاق تَكْذِيب بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذَاك كفر ونفاق خَطَايَا وذنوب فَذَاك يُرْجَى لصَاحبه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله {يأمرون بالمنكر} قَالَ: هُوَ التَّكْذِيب
قَالَ: وَهُوَ أنكر الْمُنكر {وَينْهَوْنَ عَن الْمَعْرُوف} قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله والإِقرار بِمَا أنزل الله وَهُوَ أعظم الْمَعْرُوف

الصفحة 232