كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور (اسم الجزء: 4)
الله حد للسلام حدا ثمَّ انْتهى وَنهى عَمَّا وَرَاء ذَلِك ثمَّ قَرَأَ {رَحْمَة الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُم أهل الْبَيْت إِنَّه حميد مجيد}
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا
أَن رجلا قَالَ لَهُ: سَلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ومغفرته
فانتهره ابْن عمر وَقَالَ: حَسبك إِذا انْتَهَيْت إِلَى وَبَرَكَاته إِلَى مَا قَالَ الله
الْآيَة 74
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {فَلَمَّا ذهب عَن إِبْرَاهِيم الروع وجاءته الْبُشْرَى} قَالَ: الْغَرق {يجادلنا فِي قوم لوط} قَالَ: يخاصمنا
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ {فَلَمَّا ذهب عَن إِبْرَاهِيم الروع} قَالَ: الْخَوْف {وجاءته الْبُشْرَى} بإسحق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة {وجاءته الْبُشْرَى} قَالَ: حِين اخبروه أَنهم أرْسلُوا إِلَى قوم لوط وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا إِيَّاه يُرِيدُونَ {يجادلنا فِي قوم لوط} قَالَ: إِنَّه قَالَ لَهُم يَوْمئِذٍ: أَرَأَيْتُم إِن كَانَ فيهم خَمْسُونَ من الْمُسلمين قَالُوا: إِن كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ لم نعذبهم
قَالَ: أَرْبَعُونَ قَالُوا: وَأَرْبَعُونَ
قَالَ: ثَلَاثُونَ قَالُوا: وَثَلَاثُونَ حَتَّى بلغ عشرَة قَالُوا: وَإِن كَانَ فِيهَا عشرَة قَالَ: مَا قوم لَا يكون فيهم عشرَة فيهم خير
قَالَ قَتَادَة: إِنَّه كَانَ فِي قَرْيَة لوط أَرْبَعَة آلَاف ألف إِنْسَان أَو مَا شَاءَ الله من ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {يجادلنا فِي قوم لوط} قَالَ: لما جَاءَ جِبْرِيل وَمن مَعَه إِلَى إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَأخْبرهُ أَنه مهلك قوم لوط قَالَ: أتهلك قَرْيَة فِيهَا أَرْبَعمِائَة مُؤمن قَالَ: لَا
قَالَ: ثلثمِائة مُؤمن قَالَ: لَا
قَالَ: فمائتا مُؤمن قَالَ: لَا
قَالَ: فمائة قَالَ: لَا
قَالَ: فخمسون مُؤمنا قَالَ: لَا
قَالَ: فأربعون مُؤمنا قَالَ: لَا
قَالَ: فَأَرْبَعَة عشر مُؤمنا قَالَ: لَا
وَظن إِبْرَاهِيم أَنهم أَرْبَعَة عشر بِامْرَأَة لوط وَكَانَ فِيهَا ثَلَاثَة عشر مُؤمنا وَقد عرف ذَلِك جِبْرِيل
الصفحة 454