كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور (اسم الجزء: 4)

وَأخرج ابْن جرير وَعِكْرِمَة وَالْحسن وَقَتَادَة وَمُجاهد وَالضَّحَّاك - رَضِي الله عَنْهُم - أَنهم قرأوا {بعد أمة} أَي بعد نِسْيَان
وَأخرج ابْن جرير عَن حميد - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: قَرَأَ مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ {وادّكر بعد أمة} مجزومة مُخَفّفَة
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن هرون - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ فِي قِرَاءَة أبيّ بن كَعْب / أَنا آتيكم بتأويله /
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ - رَضِي الله عَنهُ - أَنه كَانَ يقْرَأ / أَنا آتيكم بتأويله / فَقيل لَهُ: أَنا انبئكم
قَالَ: أهوَ كَانَ ينبئهم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله {أَفْتِنَا فِي سبع بقرات} الْآيَة
قَالَ: أما السمان فسنون فِيهَا خصب
وَأما السَّبع الْعِجَاف فسنون مُجْدِبَة
وَسبع سنبلات خضر هِيَ السنون المخاصيب تخرج الأَرْض نباتها وزرعها وثمارها
وَأخر يابسات المحول الجدوب لَا تنْبت شَيْئا

الْآيَات 47 - 49
أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

لقد عجبت من يُوسُف وَصَبره وَكَرمه - وَالله يغْفر لَهُ - حِين سُئِلَ عَن الْبَقَرَات الْعِجَاف وَالسمان
وَلَو كنت مَكَانَهُ - وَالله يغْفر لَهُ - حِين أَتَاهُ الرَّسُول لبادرتهم الْبَاب
وَلكنه أَرَادَ أَن يكون لَهُ الْعذر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: لم يرض يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام أَن أفتاهم بالتأويل حَتَّى أَمرهم بالرفق فَقَالَ: {تزرعون سبع سِنِين دأبا فَمَا حصدتم فذروه فِي سنبله} لِأَن الْحبّ إِذا كَانَ فِي سنبله لَا يُؤْكَل

الصفحة 545