كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنِي زُهَّيرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا سَيَّارٌ، وَحُصَيْنٌ، وَمُغِيرَةُ، وَأَشْعَثُ، وَمُجَالِدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ، كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا، فقَالَت: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ، فقَالَت: فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ)).
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ، وَدَاوُدَ، وَمُغِيرَةَ، وَإِسْمَاعِيل، وَأَشْعَثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ)) بِمِثْلِ حَدِيثِ زُهَّيرُ عَنْ هُشَيْمٍ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ: ((دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ، وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ قَالَتْ: طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلَاثًا، فَأَذِنَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي)).
قوله: ((فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ)): هذا من كرم الضيافة، ورطب ابن طاب: نوع جيد من رطب المدينة، والمدينة فيها أنواع من الرطب، يقال: تبلغ مائة وعشرين نوعًا.
وقوله: ((وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ)): هو حب بين البر والشعير لا قشر له (¬١)، وهذا من الكَرَمِ- أيضًا.
---------------
(¬١) مشارق الأنوار، للقاضي عياض (٢/ ٢١٧).
الصفحة 204