كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 4)

وغطيا رؤوسهما، وبدت أرجلهم، وهو لا يعرفهم- فقال: إن هذه الأرجل بعضها من بعض، ففرح النبي صلى الله عليه وسلم وجاء إلى عائشة رضي الله عنها مسرورًا تبرق أسارير وجهه، وقَالَ: ((أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ وَأُسَامَةَ- وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا-: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ مِنْ بَعْضٍ)) (¬١)، وزال ما كان يطعن به بعض الناس في نسب أسامة من أبيه زيد.
والعرب كانت تعمل بالقيافة، وأقرها الإسلام، فدل على أن القيافة يعمل بها شرعًا إذا لم يعارضها دليل أقوى منها، مثل ما إذا كان الولد للفراش، أو مثل مسألة اللعان.
* * *
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٣٥٥٥).

الصفحة 240