كتاب غريب الحديث (اسم الجزء: 4)

قال أبو عبيد: والذي أراد الناس في هذا الحديث من الفقه: أنه لا بأس أن يُكفن الميت في الشفع من الثياب، ألا تراه يقول: "في ثوبي هذين"؟
قال أبو عبيد: والغالب على أمر الناس فيه الوتر.
وفيه أيضاً: أنه خلاف قول من يقول: إنهم يتزاورون في أكفانهم؛ ألا تراه يقول: فإنما هما للمهل والتراب؟
ومما يشهد على ذلك قول حذيفة [381] حين أتى بكفنه ربطتين، فقال: "الحي أحوج إلى الجديد من الميت، إني لا ألبس إلا يسيراً حتى أبدل بهما خيراً منهما أو شراً منهما".
منه قول محمد بن الحنفية: "ليس للميت من الكفن شيء إنما هو تكرمةٌ للحي".
قال أبو عبيد: ويُروى في بعض الحديث أن أبا بكرٍ قال لعائشة: "في كم ثوباً كفن النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ ".
قالت: في ثلاثة أثوابٍ.
قال: فادفنوني في ثوبي هذين مع ثوب كذا وكذا، فعلى هذه الرواية يذهب معنى الشفع من الثياب.

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text