كتاب غريب الحديث (اسم الجزء: 4)

قال: وحدثناه عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن المعرور الكلبي، عن عثمان بن عفان.
قال أبو عبيدٍ: ولا أرى المحفوظ إلا حديث ابن المبارك.
قال أبو عبيدة: الفرس هو النخع، يقال منه:
[قد] فرست الشاة ونخعتها، وذلك أن تنتهي بالذبح إلى النخاع، وهو عظمٌ في الرقبة، ويقال: بل هو الذي يكون في فقار الصلب شبيه بالمخ، وهو متصل بالقفا. يقول: فنهى أن يُنتهى بالذبح إلى ذلك.
قال أبو عبيد: أما النخعُ فهو على ما قال أبو عبيدة.
وأما الفرس، فقد خولف فيه. يقال: هو الكسر، وإنما نهى أن تُكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد، ومما يبين ذلك أن في الحديث:
"ولا تعجلوا الأنفس حتى تزهق".
وكذلك حديث عمر بن عبد العزيز [رحمه الله]: "أنه نهى عن الفرس والنخع، وأن يستعان عن الذبيحة بغير حديدتها".
أفلا ترى أن الكسر معونة عليها؟
ومع هذا إن الفرس معروفٌ في الكلام أنه الكسرُ.

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text