كتاب غريب الحديث (اسم الجزء: 4)

وأما الوجه الآخر: فإن السمت: الطريق، يقال: الزم هذا السمت، وكلاهما له معنى جيدٌ، يكونُ: أن يلزم طريقة أهل الإسلام، ويكون: أن تكون له هيئة أهل الإسلام.
وقوله: "إلى هديه ودله، فإن أحدهما قريب المعنى من الآخر، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر، والشمائل، وغير ذلك، قال "الأخطل" يصف الثور والكلاب:
حتى تناهين عنه سامياً حرجاً ... وما هدى هدى مهزومٍ وما نكلا
يقول: لم يسرع إسراع المنهزم، ولكن على سكونٍ وحسن هديٍ.
وقال "عديُّ بن زيدٍ" يمدح امرأةً بحسن الدل:
لم تطلع من خدرها مبتغى خبـ ... ـب ولا ساء دلها في العناق
ومنه حديث "سعدٍ" قال: حدثنا "ابن علية" عن "يونس" عن "عمرو بن سعيدٍ" قال: قال "سعدٌ": بينا أنا أطوف بالبيت، إذ رأيت امرأةً، فأعجبني دلها، فأردت أن أسأل عنها، فخفت أن تكون مشغولةً، ولا يضرك جمال امرأةٍ لا تعرفها.

الصفحة 275

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text