كتاب غريب الحديث (اسم الجزء: 4)
676 - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث "عثمان" [رحمه الله] أنه لما حصر كان "علي" [رضي الله عنه] يومئذ غائبًا في مالٍ له، فكتب إليه "عثمان": أما بعد، فقد بلغ السيل الزبى، وجاوز الحزام الطبيين، فإذا أتاك كتابي هذا فأقبل إلي، علي كنت أم لي.فإن كنت مأكولاً فكن خير آكلٍ ... وإلا فأدركني ولما أمزق
قال ["أبو عبيدٍ"]: حدثنيه "أبو إبراهيم" -وكان من أهل العلم- بإسناد لا أحفظه.
قوله: " [قد] بلغ السيل الزبى": فإنه زبى الأسد التي تحفر لها، وإنما جعلت مثلاً في بلوغ السيل إليها؛ لأنها إنما تجعل في الروابي من الأرض، ولا تكون في المنحدر، وليس يبلغها إلا سيل عظيم.
وقوله: "وجاوز الحزام الطبيين"، يعني: أنه قد اضطرب من شدة السير حتى خلف الطبيين من اضطرابه، [ولا يمكنه النزول، فيشده، من شدة الحرب]، يضرب هذا المثل للأمر الفظيع الفادح الجليل.