كتاب مسند إسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 4)

1886 - أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §إِذَا خَرَجَ قَبْلَ الْأُولَى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَكَانَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَأَخَذَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ بَعْدَ الْوَقْعَةِ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِذَلِكَ خَرَجَ مِنْهُمْ قَوْمٌ رُكُوبًا يُفَخِّمُ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَهْدِيهِ فِي الْبِلَادِ وَيُحَدِّثُهُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا -[119]- رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ وَفْدَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِمَرْجِعِهِ أَقْبَلُوا عَلَى أَثَرِهِ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَصَفُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فِي صَلَاةِ الْأُولَى، فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مِنْ غَضِبِ اللَّهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّكَ بَعَثْتَ رَجُلًا تُصَدِّقُ أَمْوَالَنَا فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ، وَقَرَّتْ بِهِ أَعْيُنُنَا فَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ رَجَعَ فَخَشِينَا أَنْ يَكُونَ رَدَّهُ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، قَالَتْ: فَمَا زَالُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي، وَكَانَ يَوْمَهَا فَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّهِمَا قَبْلُ، وَلَا بَعْدُ فَبَعَثْتُ عَائِشَةَ إِلَيْهَا، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِكِ فَقَالَتْ: هَذِهِ سَجْدَتَانِ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ دَخَلَهُ بَنُو الْمُصْطَلِقِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} [الحجرات: 6] الْآيَةَ "

الصفحة 118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text