كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 4)

هَذَا الْحصْر بقوله تَعَالَى لَعَلَّه يزكّى فَإِنَّهَا نزلت فِي بن أُمِّ مَكْتُومٍ وَقَدْ عَلِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَالِهِ وَأَنَّهُ مِمَّنْ تَزَكَّى وَنَفَّعَتْهُ الذِّكْرَى

[2014] قَوْلُهُ حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ أَيُّمَا حِفْظٍ بِرَفْعِ أَي وَمَا زَائِدَةٌ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ حِفْظٌ وَمن الزُّهْرِيّ مُتَعَلق بحفظناه وَرُوِيَ بِنَصْبِ أَيَّمَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِحَفِظَ الْمُقَدَّرِ قَوْلُهُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِسَنَدِهِ بِلَفْظِ قَامَ بَدَلَ صَامَ وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ وَزَاد بن عُيَيْنَةَ فِي رِوَايَتِهِ هُنَا وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِلَخْ قَوْلُهُ تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ فِي الزَّهْرِيَّاتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَسَنَذْكُرُ بَقِيَّةَ الْكَلَام على لَيْلَة الْقدر قَرِيبا

(قَوْلُهُ بَابُ الْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الاواخر ف)
ي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْتَمِسُوا بِصِيغَةِ الْأَمْرِ وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَالَّتِي بَعْدَهَا وَهِيَ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَعْقُودَتَانِ لِبَيَانِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا عَلَى مَذَاهِبَ كَثِيرَةٍ سَأَذْكُرُهَا مُفَصَّلَةً بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ شَرْحِ أَحَادِيثِ الْبَابَيْنِ

[2015] قَوْلُهُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ قَوْلُهُ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ أُرُوا بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ قِيلَ لَهُمْ فِي الْمَنَامِ إِنَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ المُرَاد بِهِ أَو اخر الشَّهْر وَقيل المُرَاد بِهِ السَّبع إِلَى أَوَّلُهَا لَيْلَةُ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ وَآخِرُهَا لَيْلَةُ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تَدْخُلُ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَا ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَعَلَى الثَّانِي تَدْخُلُ الثَّانِيَةُ فَقَطْ وَلَا تَدْخُلُ لَيْلَةُ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ وَقَدْ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّعْبِيرِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ إِنَّ نَاسًا أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ وَإِنَّ نَاسًا أُرُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ فَأَمَرَ بِهِ وَقد رَوَاهُ أَحْمد عَن بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَوْ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي فِي الْوِتْرِ مِنْهَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا إِنْ غُلِبْتُمْ فَلَا تُغْلَبُوا فِي السَّبْعِ الْبَوَاقِي وَلِمُسْلِمٍ عَن جبلة بن سحيم عَن بن عمر بِلَفْظ من

الصفحة 256